فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 1665

وإن كان خروجه لحق وجب عليه كصلاة الجمعة ، وأداء شهادة تعينت عليه ، والاغتسال من الجنابة ، وعدة الوفاة والحيض ، والنفاس ، أو لاستيفاء حق منه ، أو لجهاد تعين عليه ونحو ذلك ، فلا كفارة عليه .

وظاهر كلام الخرقي: أن حكم الخروج للعدة وللنفير كحكم الخروج للخوف على نفسه في وجوب الكفارة ، لأنه عطفهما عليه .

وحمله القاضي على أعطفهما عليه في باب البناء دون الكفارة .

والصحيح عندي: أنه يخرج في وجوب الكفارة بخروجه لجميع ما لا يتكرر: روايتان - سواء كان لحق نفسه أو لحق عليه - أصلهما: إذا نذر صيام شهر بعينه وأفطر بعضه لعذر ؛ كالمرض والسفر والحيض ونحوه ، هل يلزمه كفارة يمين ؟ على روايتين .

هذا إذا كان الاعتكاف واجبًا .

فأما إن اعتكف تطوعًا ينوي مدة ، كره له قطع اعتكافه والخروج منه قبل تمامها ، وله الخروج منه متى شاء ولا شيء عليه ، ولا يبطل ما مضى من اعتكافه . وهل يجوز للمعتكف الخروج إلى رحبة المسجد ؟ ننظر: فإن كانت محوطة عن الطريق وعليها أبواب ؛ كرحبة الجامع التي برصافة المهدي ببغداد [1] ، ورحاب جامع الخلفاء بسر من رأى ، فهي تابعة للمسجد حكمها حكمه .

وإن كانت غير محوطة بل مشرعة إلى الطريق ؛ كرحاب جامع المنصور ببغداد ، فحكمها حكم الطريق .

(1) رصافة المهدي: بالجانب الشرقي ، لما بنى المنصور مدينته بالجانب الغربي واستنم بناءها أمر ابنه المهدي أن يعسكر في الجانب الشرقي وأن يبني له فيه دورًا وجعلها معسكرًا له فالتحق بها الناس وعمروها . وكان فراغ المهدي من بناء الرصافة والجامع بها في سنة وهي السنة الثانية من خلافته . انظر: معجم البلدان 3/ 46 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت