لا يجوز له صيامه عن نذره وهو شهر رمضان رواية واحدة ، ويوما العيدين وأيام التشريق في إحدى الروايتين .
فإن سافر في شهر رمضان فأفطر ثم أراد القضاء ، فلا وقت له غير زمان النذر ، فيقضي ما عليه ويترك النذر .
وهل يدخل زمان القضاء تحت نذره ؟ يحتمل وجهين: أحدهما: لا يدخل تحت النذر ، فلا يلزمه [ سوى ] [1] قضاء شهر رمضان .
والثاني: ينعقد نذره في زمان القضاء ، لكنه يقدم القضاء ويؤخر النذر ، لأن النذر وجب بإيجابه على نفسه ، وصوم شهر رمضان وجب ابتداء من عند الله تعالى ، فكان أقوى مما وجب بقوله .
وإذا أخر النذر احتمل أن يسقط إلى غير شيء ، لأنه أخره لعذر ، واحتمل أن يسقط إلى مال فيطعم عن كل يوم مسكينًا ؛ لأنه أخره مع قدرته على صيامه ، بدليل: أنه لو صام ذلك عن نذره أجزأه فسقط إلى مال .
فإن كانت بحالها فظاهر هذا الناذر من زوجته ، فتعين عليه التكفير بالصوم ، فهل يدخل صوم الظهار تحت نذره ؟ فيه وجهان: أحدهما: لا يدخل .
والثاني: يدخل ولكن يقدم صوم الظهار عليه ؛ لأنه وجب بالشرع ، وهذا وجب بإيجابه على نفسه .
وإذا أخر النذر وصام الظهار فهاهنا أولى أن يسقط إلى مال ، لأن صوم
(1) ساقط من ( ب ) .