فإن كان في جماعة من الناس كالمصر ونحوه ، فأخبر برؤيته دونهم لم يقبل قوله .
ولا يقبل في غيره في سائر الشهور أقل من عدلين .
وعنه: في شهر رمضان رواية أخرى كذلك .
وإذا رأي الهلال في بلد لزم أهل جميع أهل البلاد الصوم وإن لم يروه ، سواء تقاربت البلدان أو تباعدت .
ومن انفرد برؤية الهلال فردت شهادته ، ثبت رمضان في حقه وحده ولزمته أحكامه ؛ فيلزمه الصوم ، ويقع طلاقه المعلق به ، ويحل ما عليه من دين مؤجل به ، وتلزمه الكفارة بوطئه فيه ، وغير ذلك من الأحكام .
ونقل عنه حنبل: أنه لا يلزمه الصوم ، فعلى هذا لا يلزمه شيء من أحكامه . وإذا حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر ليلة الثلاثين من شعبان ، ففيه ثلاث روايات: أصحها: يجب صومه بنية أنه في شهر رمضان حكمًا ظنيًا لا يقينيًا ، ويجزئه إن كان من شهر رمضان .
وحكى ابن أبي موسى عن بعض أصحابنا أنه قال: يصومه بنية أنه من شهر رمضان قطعًا والأول أصح .
والرواية الثانية: لا يجب صومه .
والثالثة: الناس تبع الإمام ، فإن صام صاموا ، وإن أفطر أفطروا ، إلا من رآه وحده فإنه يصوم ، إلا على رواية حنبل فإنه لا يلزمه الصوم أيضًا .
فإن غم هلال شعبان وهلال رمضان جميعًا ، فعلى الرواية الأولى: يجب أن يقدروا رجب وشعبان ناقصين ، ثم يصومون ولا يفطرون حتى
يروا هلال شوال ، ويتموا صومهم اثنين وثلاثين يومًا وعلى هذا فقس إذا