فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 1665

وإن كان ممن لا يخفى عليه مثل ذلك فهو كافر يجب قتله ، وتؤخذ من تركته .

والثالث: من يعتقد وجوبها ويمتنع من أدائها بخلًا بها ، فننظر فيه: فإن كان في قبضة الإمام عزره وأخذها منه قهرًا وقامت نية الإمام مقام نيته ، ذكره أصحابنا وعللوا: بأن الإمام لما كان له أخذها من غير رضى رب المال عند امتناعه ، فهو نائب عنه لكونه يجوز له التصرف في ماله ، فهو كرب المال .

والصحيح: أنه لا تقوم نية الإمام مقام نيته ، ومتى لم ينو رب المال لم تكن تلك زكاة عند الله تعالى ، وإنما تسقط بها المطالبة له بالزكاة نوبة أخرى .

ونظير ذلك: إذا امتنع من أداء الصلاة فضرب ، فصلى كارهًا للصلاة غير مريد لها بقلبه لم تكن تلك صلاة عند الله تعالى ، وإنما تسقط بها مطالبتنا له بفعلها ثانيًا .

وأصل ذلك: أنا لا نطالب إلا بالأركان الظاهرة ، كما لو أتى بلفظ الشهادتين مكرهًا على الإيمان ، فإنه يصح إيمانه عندنا ولا يصح إيمانه عند الله تعالى ، فيكون عدم قصده في الباطن مسقطًا لما أتى به في الظاهر ، فمبنى حكم الباطن على الباطن ، ومبنى حكم الظاهر على الظاهر ، والله أعلم .

وإن كان خارجًا عن قبضة الإمام ، متحيزًا إلى فئة وعصبة وقاتل الإمام عليها ، قاتله وقتله ، ولم يسب ذريته ولا نساءه ، ولم يسترقه ، ونص على ذلك فقال: ما أحسن ما احتجت به امرأة علقمة على أبي بكر فقالت: إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت