فأما جنس الكفن وجودته فمعتبرة بزيه حال حياته وبمقدار تركته .
فإن كان موسرًا كان الكفن رفيعًا جيدًا ، وإن كان فقيرًا كان الكفن دنيًا ، وإن كان متجملًا كان الكفن وسطًا .
وقول الخرقي: وإذا تشاح الورثة في الكفن جعل بثلاثين درهمًا ، فإن كان موسرًا فبخمسين ، فهذا ليس بتحديد منه ، بل قال ذلك على حسب العادة في وقته وزمانه ، وأن الكفن الجميل يحصل بخمسين درهمًا والوسط بثلاثين .
وإذا لم يجد الكفن المشروع اكتفى بثوب واحد في حق كل ميت ، فإن لم يكف لستر جميع الميت ، ستر به ما يلي رأسه ، وستر باقي جسده بالحشيش والورق .
ويكره أن تكفن المرأة بالمعصفر والمزعفر ، وما فيه النقوش ، قطنًا كان أو غيره .
وهل يحرم تكفينها بالإبريسم والديباج والمذهب ؟ على وجهين .
فأما الصبي فلا يكفن بذلك وجهًا واحدًا مع القدرة على غيره ، فإن لم يجد سواه جاز أن يكفن به الرجل والصبي وغيرهما .
وإذا مات المحرم لم ينقطع حكم إحرامه ، فيغسل ويصلى عليه ، ويجنب كل ما كان يحرمه عليه إحرامه من الطيب والمخيط وتغطية رأسه ورجليه وغير ذلك .
ومن دفن بغير كفن فهل ينبش ويكفن أم يترك ؟ ذكر ابن عقيل في ذلك وجهان .