فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 1665

ويكفن الرجل في ثلاثة أثواب لا قميمص فيها ولا عمامة ولا مئزر ، بل لفائف كلها ، فيبسط أحسنها وأوسعها ، ولا يذر عليها حنوط ولا كافور ، نص عليه .

ثم تبسط التي تليها في الحسن والسعة فوقها ، ويجعل عليها الحنوط [1] والكافور ، ثم تبسط الثالثة فوقهما ويجعل عليها الحنوط والكافور ، ثم يحمل الميت مستورًا بثوب فيوضع عليهن مستلقيًا ، ويجعل ما عند رأسه أكثر مما عند رجليه ، ثم يجعل الحنوط والكافور والغالية على قطن منزوع الحب ، ويجعل منه بين إليتيه برفق ، ويشد فوقه خرقة مشقوقة الطرف كالتبان [2] تجمع إليتيه ومثانته ، ثم يوضع من باقي القطن على منافذ وجهه على فمه ومنخريه وأذنيه وظاهر عينيه ، ولا يدخل الكافور في عينيه .

وإن خاف خروج شيء منه فلا بأس أن يحشو أنفه وصماخيه من ذلك القطن ، نص عليه .

وكذلك إن كان به جراح فخاف خروج شيء منها ، حشاها من ذلك القطن أيضًا ، ثم يضع منه على مواضع سجوده ومفاصله ومغابنه وكل موضع يخاف إسراع الفساد إليه ، ويجعل باقيه بين جسده وأكفانه .

ويستحب أن يطيب جميع بدنه بالكافور والصندل ، ويفعل به كما يفعل بالعروس ، ولا يمنع أهله من رؤيته وتقبيله .

ويظفر شعر المرأة ثلاثة قرون ويسدل من خلفها .

(1) الحنوط: كل ما يخلط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم خاصة من مسك وصندل وعنبر وكافور وغير ذلك . انظر: القاموس المحيط 2/ 386 ، والمصباح المنير 1/ 154 ، ولامعجم الوسيط 1/ 202 .

(2) التبان: بالضم والتشديد سراويل صغيرة مقدار شبر يستر العورة المغلظة فقط يكون مع الملاحين . انظر: المطلع ص 117 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت