وضوءه للصلاة مثل ما يفعله الحي ، إلا أنه لا يمضمضه ولا ينشقه .
وذكر ابن أبي موسى: أنه يصب الماء على فيه وأنفه كالمضمضة والاستنشاق ، ولا يدخل فيهما ماء ، ثم يضرب السدر فيغسل برغوته رأسه ثم لحيته ، ولا يسرح له شعرًا .
ثم يغسل ببقية السدر بدنه ، ويبدأ بشقه الأيمن ثم الأيسر ، [ ثم ] [1] يقلبه من جنب إلى جنب ليعم الماء سائر جسده ، ولا يكبه على وجهه ، ويمر يده بخرقة على جميع جسده [ و ] [2] ينقيه من السدر ، ثم يعممه بالماء القراح ، يبدأ من نحو رأسه إلى نحو رجليه فهذه غسلة واحدة ، ثم يعود لإنجائه وإعادة وجوده وغسله كما ذكرنا يفعل ذلك ثلاثًا ، كذا ذكره ابن أبى موسى .
وحكى القاضي عن أحمد - رحمه الله - أنه قال: الوضوء في المرة الأولى ولا يعيده .
فإن لم ينق بالثلاث زاد إلى سبع ولا يزيد عليها ، ولا يقطع إلا على وتر ، ولا يستعمل السدر إلا مطحونًا .
وقال الخرقي: يكون في كل المياه شيء من السدر .
وكان ابن حامد: يطرح في الإناء الذي فيه ماء الغسل نبذًا من السدر لا تغيره .
وقال أبو الخطاب: يغسل المرة الأولى بماء وسدر ثم يغسل بالماء القراح ، لأن أحمد - رحمه الله - شبه غسله بغسل الجنابة .
ويستحب أن يطرح في الغسلة الأخيرة كافورًا .
(1) في ( ب ) : و .
(2) في ( ب ) : ثم .