ثم يسجد سجدتين يطيل التسبيح فيهما بقدر الركوع .
فإذا قام إلى الركعة الثانية فعل مثل ذلك ، إلا أنه يقرأ في القيام الأول بعد الفاتحة سورة النساء أو بقدرها من القرآن ، وفي الثاني بعد الفاتحة سوره المائدة أو بقدرها من القرآن .
ثم يركع كما ذكرنا ، ثم يسجد كما وصفنا ، ثم يتشهد ويسلم بهم .
فيكون في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجودان . ويجهر بالقراءة في هذه الصلاة ليلًا كان أو نهارًا .
وقد ذكر ابن أبي موسى صفة هذه الصلاة كما ذكرنا ، إلا أنه قال: تكون قراءته الثانية بقدر ثلثي قراءته الأولى ، وقراءته الثالثة بقدر نصف قراءته الأولى ، وقراءته الرابعة بقدر ثلثي قراءته الثالثة ، وكل ركوع بقدر ثلثي القراءة التي قبله ، ويكون سجوده كهيئة سجوده في سائر الصلوات .
ولم ينقل عن أحمد - رحمه الله - في تقدير القراءة شيء ، وإنما أومأ إلى تطويل القراءة في الأولى على الثانية ، وفي الثالثة على الرابعة ، وإنما أصحابنا ذكروا هذا التقدير تقريبًا .
وعن أحمد - رحمه الله - رواية أخرى: أنه يفعل في كل ركعة أربع ركوعات - على نحو ما وصفنا - وسجدتين .
والمسنون: أن تفعل هذه الصلاة جماعة في موضع صلاة الجمعة ، وينادى لها: الصلاة جامعة ، سواء أذن الإمام وصلى أم لم يأذن ولم يصل ، نص عليه .
وقال أبو بكر: في إذن الإمام فيها روايتان كصلاة العيد .
ولا تسن لها خطبة لا قبلها ولا بعدها ، ذكره القاضي .
وذكره ولده أبو الحسين: أن في الخطبة لها روايتين: