فأما ائتمام مصلي الظهر بمصلي العصر ، ومصلي العصر بمصلي الظهر ، وائتمام المفترض بالمتنفل ، وائتمام مصلي الفجر بمؤدي رباعية مقصورة ، ففي جميع ذلك روايتان .
ولا يصح ائتمام من يصلي رباعية تامة بمن يصلي فجرًا أو جمعة قولًا واحدًا .
ويكره أن يؤم الرجل أباه ، وأن يؤم نساء أجانب لا رجل معهن ، وأن يؤم قومًا وأكثرهم له كارهون ، فإن خالف وفعل فإمامته صحيحة .
فإن كرهه بعضهم وارتضاه الباقون فالاعتبار بالأكثر ، [ فإن ] [1] كرهوه لصحة اعتقاده فلا اعتبار بتلك الكراهة .
ولا تكره إمامة ولد الزنا والجندي إذا وجدت فيهما شرائط الإمامة .
وإذا اجتمع جماعة كلهم يصلحون للإمامة فالسنة: أن يؤمهم أقرؤهم .
فإن استووا فأفقههم ، فإن كان أحدهما أقرأ والآخر أفقه مثل: أن يكون أحدهم يحفظ جميع القرآن ، ومن الفقه ما يتعلق بأحكام الصلاة ، والآخر يحفظ من القرآن ما تجزئ به الصلاة ، ومن الفقه شيئًا كثيرًا فالقارئ أولى .
فإن استووا في القراءة والفقه ، قدم أسنهم في الإسلام ، فإن استووا فأشرفهم ، فإن استووا فأقدمهم هجرة ، فإن استووا فأتقاهم وأورعهم .
فإن تشاحوا مع التساوي ، قدم من يرتضيه المأمومون في إحدى الروايتين . والأخرى: [ يقدم ] [2] من تخرجه القرعة .
وإمام المسجد أولى من غيره ، وصاحب البيت - وهو الساكن - أولى ممن
(1) في ( ب ) : وإن .
(2) زيادة من ( ب ) .