وعنه: أن لم يكن المستخلف في شهد الخطبة فلا يصلي بهم إلا أربعًا ، إلا أن يعيد الخطبة .
فعلى الأولى: إن استخلف من قد فاته من الجمعة ركعة ، وأدرك منها ركوعه كاملة صح ، وإذا بلغ إلى موضع تسليمهم قدم رجلًا منهم ليسلم بهم وأتم هو صلاته ، ولا يسلمون هم لأنفسهم ، ولا ينتظرونه حتى يتم صلاته ثم يسلم بهم ، ولا يجوز أن يسلم بهم قبل إتمام صلاته فلذلك قدم واحدًا منهم ، فتكون صلاتهم بثلاثة أئمة .
وكذلك الحكم إذا استخلف مسبوقًا في غير الجمعة من الصلوات .
وكذلك الحكم إذا قهقه الإمام عامدًا فبان حرفان تبطل صلاته ، وفي بطلان صلاة المأمومين روايتان ، نص عليهما .
وصح من هذا: أن كل موضع بطلت صلاة الإمام ، هل تبطل صلاة المأمومين ؟ على روايتين ، إلا في موضع واحد وهو: إذا صلى بهم محدثًا ولم يذكر حتى سلم ، فإنه لا تبطل صلاتهم رواية واحدة استحسانًا .
والحكم في الاستخلاف في كل موضع بطلت صلاة الإمام - غير هذا الموضع - حكمه فيما إذا سبق الإمام الحدث في الصلاة وقد مضى .
ومن كان في جماعة فنقلها إلى أخرى على غير الوجه الذي ذكرناه مثل: إن أدرك نفسان مع الإمام بعض الصلاة ، فلما سلم ائتم أحدهما بالآخر في بقية صلاته فهل تصح ؟ فيه وجهان .
فإن نوى كل واحد منهما إمامة صاحبه فسدت صلاتهما جميعًا ، نص عليه .
ومن أدرك الإمام في التشهد ، كبر للإحرام وجلس معه بغير تكبير ، فإذا سلم الإمام نهض مكبرًا فأتي بالصلاة ، نص عليه في رواية حرب .