فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 1665

الخامس: الرياح ، وهي أربع: جنوب ، وشمال ، ودبور ، وصبا .

فالجنوب: تهب من تحت سهيل ، مستقبلة لبطن كتف المصلي الأيسر إلى ظهر كتفه الأيمن ، مارة من يسرته إلى يعنته على ازورار قليل إلى ما يلي وجهه .

والشمال: تهب من يمنة المصلي إلى مهب الجنوب ، فهما متقابلتان .

والدبور: مهبها من القبلة ، مستقبلة لشطر وجه المصلي الأيمن ، وقد تبرد فتسمى قبلي .

والصبا: تهب من وراء المصلي ، وقد تبرد فتسمى جبلي .

وقد تهب هذه الرياح بين الحيطان والجبال فتردها فتدور ، فلا تلتفت إلى ذلك وانظر إلى ابتداء مهبها فاعمل عليه .

والسادس: المياه الجارية من أصل الخلقة ؛ كدجلة [ وفرات ] [1] وسيحان [2] وجيحان [3] ، فجميعها جاري من يمنة المصلي إلى يسرته على انحراف قليل ، وفيها عواقيل دوارة يرجع في معرفتها إلى أهل الخبرة بها .

ويخرج من ذلك نهر بخراسان وآخر بالشام ، فإنهما يجريان من يسرة المصلي إلى يمينه ، يحملان الماء إلى بلاد الكفر يسمى أحدهما العاصي ، والآخر المقلوب لذلك .

وبقية المياه جميعها تجري من بلاد الكفر .

(1) في ( ب ) : الفرات .

(2) سيحان: نهر كبير بالثغر من نواحي المصيصة ، وهو نهر أذنة بين أنطاكية والروم يمر بأذنة ثم ينفصل عنها نحو ستة أميال فيصب في بحر الروم . معجم البلدان 3/ 293 .

(3) جيجان: نهر بالمصيصة بالثغر الشامي ومخرجه من بلاد الروم ويمر حتى يصب بمدينة تعرف بكفربيا بإزاء المصيصة ، وعليه عند المصيصة قنطرة من حجارة رومية عجيبة قديمة عريضة فيدخل منها إلى المصيصة وينفذ منها فيمتد أربعة أميال ثم يصب في بحر الشام . معجم البلدان 2/ 196 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت