فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 1665

الثاني: الشمس ، وهي تطلع أبدًا من يسرة المصلي محاذية طرف كتفه الأيسر ، وتغرب حذاء حرف كتفه الأيمن ، هذا مع اعتدال النهار . وقد تختلف مطالعها ومغاربها فيكون في قصر النهار طلوعها وغروبها إلى مقابلة الكتف أقرب ، وفي طول النهار يكون ذلك إلى مدابر الكتف أقرب .

الثالث: القمر ، ومطلعه أبدًا في أول الشهر عن يمنة المصلي ، وقد تختلف مطالعه فتارة يكون مع حرف الكتف ، وتارة يكون إلى مقابلة الكتف أقرب ، وتارة يكون إلى [ مدابره أقرب ] [1] على اختلاف طول النهار وقصره ، ويطلع ليلة ثمانية وعشرين لحظة ، ثم يغيب عن يسرة المصلي قريبًا من مطلع الشمس .

ومن دلائل القمر أنه يكون ليلة سابق الشهر وقت غروب الشمس في سمت القبلة تجاه المصلي ، وليلة إحدى وعشرين عند طلوع الفجر الثاني في ذلك الموضع أيضًا فاعتبره تجده صحيحًا إن شاء الله تعالى .

الرابع: المجرة ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إنه شرح السماء وقيل:"أبواب السماء" [2] وهو يكون في أول الليل مادًا على كتف المصلي الأيسر إلى"

القبلة ، وفي آخر الليل يتعرج رأسه حتى يكون وقت الفجر مادًا على كتفه الأيمن .

(1) في ( ب ) : مدابرة الكتف أقرب .

(2) عن بن عباس رضي الله عنهما بلفظ:"أن هرقل كتب إلى معاوية وقال: إن كان بقي فيهم شيء من النبوة فسيخبرني عما أسالهم عنه قال: فكتب إليه يسأله عن المجرة ، وعن القوس ، وعن بقعة لم تصبها الشمس إلا ساعة واحدة ، قال: فلما أتى معاوية الكتاب والرسول قال: إن هذا الشيء ما كنت آبه له أن أسأل عنه إلى يومي هذا ، من لهذا ؟ قيل: ابن عباس ، فطوى معاوية كتاب هرقل فبعث به إلى ابن عباس فكتب إليه: أن القوس أمان لأعلى الأرض من الغرق ، والمجرة باب السماء الذي تنشق منه الأرض ، وأما البقعة التي لم تصبها الشمس إلا ساعة من النهار فالبحر الذي أخرج عن بني إسرائيل . معجم الطبراني ، 10/ 299 ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت