وعنه: أن الصلاة تصح في جميعها مع الكراهة .
وقيل: إن علم بالنهي عن الصلاة في هذه المواضع لم تصح صلاته فيها رواية واحدة .
وإن لم يعلم ، أو علم فلم يمكنه التحول منها فصلى فيها ؛ ففي وجوب الإعادة روايتان .
فإن صلى إلى شيء من هذه المواضع فصلاته صحيحة .
وقال ابن حامد: إن صلى إلى بيت الحش أو المقبرة ولا حائل دونهما ، فهو كما لو صلى فيهما .
ويعتبر في جميع هذه المواضع ما يقع عليه الاسم على الإطلاق ، فيدخل [ في كل موضع منها ] [1] ، ما يدخل فيه في البيع من حقوقه ؛ من سفله وعلوه ، فلو صلى في سطح شيء منها كان كما لو صلى في أرضه .
وكذلك إذا صلى على ساباط [2] أحدث على طريق ، أو نهر تجري فيه السفن ، أو على الجسر ، أو في مسجد بني في المقبرة ؛ كان كما لو صلى في الطريق والمقبرة .
فإن كان المسجد مبنيًا قبل أن تجعل الأرض حوله مقبرة ، فالصلاة فيه صحيحة .
وأعطان الإبل: هي التي تأوي فيها ، وقيل: هي التي تقف فيها حتى ترد الماء ، فأما مكان نزولها في سيرها فليس بأعطان لها ، فلا بأس بالصلاة فيه .
(1) في ( ب ) : في كل واحد موضع منها .
(2) الساباط: سقيفة بين حائطين تحتها طريق ، والجمع سوابيط . انظر: مختار الصحاح 1/ 283 .