وأيهما أفضل الأذان أو الإقامة ؟ على وجهين .
ولا يجوز أخذ الأجرة على الأذان ، فإن لم يوجد من يتطوع به رزق الإمام من بيت المال من يقوم به .
وإذا تشاح نفسان في الأذان ، قدم أكملهما في عقله ودينه وفضله ، فإن
استويا فأعمرهما للمسجد وأقدمهما فيه ، فإن استويا فعلى روايتين:
إحداهما: يقرع بينهما .
والأخرى: يقدم من يرتضي من الجيران .
والمستحب: أن يقتصر على مؤذنين ، ولا يزاد على أربعة ذكرها القاضي .
فإن كان المسجد صغيرًا يحصل التبليغ بأذان واحد ، فالمستحب أن يؤذن واحد بعد واحد ولا يجتمعون ، وإن كان لا يحصل التبليغ إلا بالاجتماع ، فلا بأس أن يؤذنوا جماعة في منارة وغيرها .
ويستحب أن تكون الإقامة في موضع الأذان ، إلا أن يشق ذلك لبعد موضع الأذان .
وإذا كان الإمام حاضرًا فالسنة أن يقوم الجماعة عند قول المؤذن: قد قامت الصلاة ، سواء قام الإمام أو لم يقم ، والأفضل أن يقوم الإمام ثم المأمومون .
ولا يحرم بالصلاة حنى تفرغ الإقامة ويسوي الصفوف .
وإن كان الإمام غائبًا ، إما بأن كان لم يبلغ المسجد ، أو بأن كان في موضع آخر في المسجد ، أو قد خرج لإقامة الصلاة فيه روايتان: إحداهما: يقومون عند قول المؤذن: قد قامت الصلاة .
والأخرى: لا يقومون حتى يروا الإمام .