والثالثة: إذا ترك ثلاث صلوات حتى تخرج أوقاتها .
وهل وجب قتله حدًا أو لكفره ؟ على روايتين نص عليهما: إحداهما: حدًا ، فحكمه حكم سائر أموات السلمين .
والثانية: لكفره ، فحكمه حكم المرتد .
وإذا حكمنا بردته بانت زوجته منه إن كانت غير مدخول بها ، وإن كانت مدخولًا بها فتاب وهي في العدة فهي زوجته ، وإن لم يتب حتى انقضت عدتها بانت منه .
وقد نص أحمد - رحمه الله -: أنها تختلع [ منه ] [1] ولم يقل: تبين . وهذا على قوله: أنه لا يكفر .
وكذلك الحكم إذا تركت المرأة الصلاة من غير عذر .
وإذا وجب قتل تارك الصلاة ، فلا يقتل حتى يستتاب ثلاثة أيام ، سواء قلنا يكفر أو لا يكفر ، فإن تاب وإلا قتل بالسيف .
فإن كان صبيًا لم يقتل حتى يستتاب بعد بلوغه ثلاثة أيام .
فأما بقية العبادات فأكثر أصحابنا حكوا: أنه لا يكفر بتركها ، بخلاف الصلاة .
وهل يقتل بتركها ؟ على روايتين .
وقال أبو بكر في كتاب الخلاف: من ترك الصلاة أو الزكاة أو الصيام أو الحج مع القدرة فعند أحمد رحمه الله أنه مرتد . وكذا حكى أبو الخطاب في باب المرتد من الهداية .
وقد أنكر أبو عبد الله بن بطة القول بتكفير تارك الصلاة ، وقال:
(1) ساقطة من ( ب ) .