والثاني: نجس وهو الدم وما تولد منه كالقيح والصديد ، والدود الخارج من قروحه وجروحه ، ذكوره الخرقي في نواقض الطهارة .
وكذلك كل ما يقيئه من معدته من بلغم وغيره نجس .
الضرب الثاني: ما يحرم أكله لا لحرمته فعلى ضربين أيضًا: أحدهما: ما عينه نجسة فولًا واحدًا وهو الكلب والخنزير وما تولد منهما أو من أحدهما ، أو من عين نجسة كدود الحش والميتة ونحو ذلك ، فهذا جميع أجزائه وجميع ما يخرج منه من جامد ومائع نجس .
والضرب الثاني: على ضربين أيضًا: أحدهما: ما لا يمكن الاحتراز منه غالبًا وهو الهر وما دونها في الخلقة ؛ كالفأرة وابن عرس وسائر حشرات الأرض مثل: الحية والعقرب ، وما تولد من عين طاهرة كدود الخل ، ودود الفواكه ، وذباب الباقلاء وما في معنى ذلك ، فهذا جميعه طاهر ، وكذلك ريقه ومخاطه ودمعه وعرقه .
فأما منيه ولبنه وبيضه ففي طهارته وجهان . وما خرج منه سوى ذلك نجس .
الثاني: ما يمكن الاحتراز منه غالبًا ، وهو ما خلقته أكبر من خلقة الهر ، مثل: سباع البهائم وجوارح الطير والبغل والحمار الأهلي ونحو ذلك ، فهذا في طهارته روايتان .
فعلى رواية التنجيس ؛ جميع أجزائه وجميع ما يخرج منه من جامد ومائع نجس .
وعلى رواية التطهير: حكمه حكم السنور ، وكذلك حكم الجلالة [1]
(1) الجلالة: هي الدابة التي تأكل العذرة أو البقرة تتبع النجاسات ، انظر: مختار الصحاح ص 107 .