ويلزم تقديمه على التيمم ؛ لأن علة جواز هذا التيمم عدم الماء ، ولا يكون عادمًا له حتى يستعمل ما معه ، بخلاف التيمم للجرح ؛ لأن علة جوازه خوف الضرر وهو موجود قبل استعمال الماء .
ومن انقطع ظفره أو كان ببعض محل طهارته قرح أو جرح ، فخاف الضرر بإصابته الماء ؛ لزمه غسل الصحيح والتيمم لمحل الألم ، جنبًا كان أو محدثًا ، سواء كان محل الألم أكثر من محل الطهارة أو أقل ولا إعادة عليه .
وعنه: أنه يغسل الصحيح ويمسح على محل الألم .
وعنه: أنه يمسح على محل الألم ويتيمم له أيضًا ، بخلاف الجبيرة فإنه لا يجمع فيها بين المسح والتيمم قولًا واحدًا .
فإذا قلنا: يلزمه التيمم نظرنا . فإن كان جنبًا فهو مخير ، إن شاء قدم التيمم على غسل الصحيح ، وإن شاء أخره ، وأن كان محدثًا فالترتيب شرط فيه .
فإن كان الألم في وجهه ؛ بدأ بالتيمم ثم غسل بقية أعضاء الطهارة ، وإن كان في يده تيمم بعد غسل وجهه وقبل مسح رأسه ، وإن كان الألم في بعض عضو ، فحكم ذلك العضو حكم جميع البدن في الجنابة ، ولا يشترط الترتيب في غسل باقيه والتيمم لما فيه .
وحكم الميامن مع المياسر حكمها في الوضوء ، فإن عصب جرحه أو طرحه بعصابة ، أو ألصق عليه لصوقًا ، أو ألقم أصبعه المجروحة مرارة ، ولم يجاوز بذلك موضع الحاجة وقلنا: يلزمه مسح محل الألم ؛ فإن كان لا يستمر بإزالة الحائل لزمه إزالته والمسح بالماء على محل الألم ، فإن خاف الضرر بمسحه بالماء مسحه بالتراب ، وإن كان يستضر بإزالة الحائل أجزأه مسح الحائل بالماء .