ويكره أن يؤخر تنظيف العانة والإبط وحف الشارب وتقليم الأظفار أكثر من أربعين يومًا . وقال بعض أصحابنا: هذا في حق المسافر ، فأما المقيم فلا يؤخره أكثر من عشرين يومًا .
ويستحب دفن دم الحجامة والفصد وقلامة الأظفار والشعر ، قال أحمد في قوله سبحانه: { ألم نجعل الأرض كفاتًا ، أحياء وأمواتا } [ المرسلات: 25 ] . قال: يكفتون الأحياء فيها الدم والشعر والأظافير ، وتدفنون فيها موتاكم .
وقد روي عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:"استعينوا بالحجامة على شدة الحر" [1] .
وتكره الحجامة في يوم السبت ويوم الأربعاء ويوم الجمعة ؛ لما روى الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من احتجم يوم السبت أو الأربعاء فأصابه وضح [2] فلا يلومن إلا نفسه" [3] .
فحكي لأحمد رحمه الله: أن رجلًا احتجم يوم الأربعاء فاستخف بالحديث ، وقال: ما هذا الحديث ؟ فأصابه وضح . فقال أحمد رحمه الله: أجل لا ينبغي أحد أن يستخف بالحديث . روى ذلك الخلال من أصحابنا في كتاب الحمام .
وروى غيره بإسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"في يوم الجمعة ساعة لا"
(1) رواه أنس وابن عباس عنه صلى الله عليه وسلم بلفظ:"إذ اشتد الحر فاستعينوا بالحجامة لا يتبيغ الدم بأحدكم فيقتله". كنز العمال ، كتاب الطب ، باب الحجامة عن ابن عباس 11/ 101 والترغيب والترهيب عن أنس 6/ 118 .
(2) الوضح بفتحتين: البياض والدرن . المصباح المنير: 1/ 662 .
(3) كنز العمال ، كتاب الطب ، باب الحجامة 10/11 .