فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93792 من 466147

والمعنى: لا تحزنوا أيها المؤمنون، ولا تضعفوا، وبينوا الحق، ولا تكتموا منه شيئًا، ولا تشتروا بآيات الله ثمنًا قليلًا، ولا تفرحوا بما عملتم، فإن الله يكفيكم ما أهمكم، ويغنيكم عن هذه المنكرات التي نهيتم عنها، فإن لله ملك السماوات والأرض، يعطي من يشاء، وهو على كل شيء قدير، لا يعز عليه نصركم على من يؤذونكم بأيديهم، وألسنتهم من أهل الكتاب والمشركين.

وفي هذا إيماء إلى أن الخير في اتباع ما أرشد إليه، وفيه تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - وللمؤمنين، ووعد له بالنصر، وفيه تعريض بذم أولئك المخالفين، ووصفهم بأنهم لا يؤمنون إيمانًا صحيحًا يظهر أثره في أخلاقهم وأعمالهم؛ إذ لو كانوا كذلك، ما تركوا العمل بكتابه، وآثروا عليه ما يستفيدونه من حطام الدنيا.

190 - {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ} ؛ أي: إن فيما خلقَ في السماوات من الملائكة، والشمس والقمر، والنجوم، والسحاب {و} فيما خلق في {الأرض} من الجبال، والبحور، والشجر، والدواب، هذا إن جعلنا {خَلْقِ} مصدرًا بمعنى اسم المفعول، والمعنى: إن في مخلوقات السماوات، والأرض، ويصح إبقاؤه على مصدريته، والمعنى حينئذ: إن في إيجاد السماوات والأرض، وإنشائهما على ما هما عليه في ذواتهما، وصفاتهما من إبداع لأحكام، قال تعالى: {أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (6) وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (7) } وبالجملة:

فَفِيْ كُلِّ شَيءٍ لَه آيَةٌ ... تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ الْوَاحِدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت