فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71183 من 466147

قوله: (وامح ذنوبنا) إذ العفو محو الجريمة من عفا إذا درس.

قوله: (واستر عيوبنا) إذ الغفر في الأصل الستر فظهر الفرق بين العفو والْمَغْفرَة

ومآلهما واحد، ولإظهار كمال التذلل جمع بَيْنَهُمَا وكثيرًا ما يكتفى بأحدهما.

قوله: (ولا تفضحنا بالمؤاخذة) أي في الدُّنْيَا أو في الْآخرَة فقط، وفيه إشَارَة إلَى أن

الْمُرَاد بالستر عدم المؤاخذة فيؤول إلَى معنى محو الذنوب، لكن للاحتراز عن التكرار فسره

بمعنى يغاير معنى العفو.

قوله: (وتعطَّف بنا وتفضل علينا) أي بعد العفو والْمَغْفرَة تفضل [علينا] بأنواع اللطف

والكرامة لأنك يا واسع الغفران ويا قديم الإحسان وعدت للتائبين اللطف مع العفو

والغفران مع الإحسان فعلم وجه تأخير طلب الرحمة عَلَى أن التحلية بعد التخلية، وتأخير

الْمَغْفرَة لأن العفو فيه مُبَالَغَة فإن محو الذنوب أهم من ستر العيوب.

قوله: (أنت مَوْلَانَا سيدنا فإن من حق المولى أن ينصر مواليه) أنت مَوْلَانَا ثناء

مطابق لمناجاته ولذا قال (فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) بالفاء قول

المص فإن من حق المولى الخ. للتنبيه عَلَى أن ترتبه بالفاء لإفادة السببية، وإنما جيء

القوم لأن المطلوب النصرة عَلَى المجموع من حيث المجموع لا كل واحد واحد لأن

الشخص قد يكون غالبًا عَلَى كل واحد إذا انفرد ولا يكون غالبًا عَلَى المجموع فإن

الْكَافرينَ وإن كان محلى باللام الاسْتغْرَاقيَّة لكنه بمعنى كل فرد فرد لا بمعنى المجموع

من حيث المجموع، فذكر القوم للتنصيص عَلَى المطلوب عَلَى أن الْكَافرينَ صفة تطلب

مَوْصُوفًا فلا يرام له نكتة.

قوله: (عَلَى الأعداء، والْمُرَاد به عامة الكفرة) وإنَّمَا خص بهم لأن النصرة تقتضي

المحاربة فالْمُرَاد المحاربة، وجوز أن يعم جميع الكفرة من الإنس لأن كل كافر يروم إيصال

الضرر إلَى أهل الْإسْلَام وإن لم يكن من أهل المحاربة. وقيل جميع الكفرة من الإنس

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: فإن من حق المولى أن ينصر مواليه. المولى يطلق بالاشتراك عَلَى السيد والعبد.

والْمَعْنَى فإن من حق السيد أن ينصر عبيده هذا المعنى مُسْتَفَاد من الترتيب الذي أفاده الفاء أي إذا

كنت أنت مَوْلَانَا وسيدنا فحق المولى والسيد أن ينصر عبيده عَلَى الأعداء فانصرنا عَلَى القوم

الْكَافرينَ. والمولى يجيء بمعنى الناصر وبمعنى متولي الأمر، فإن جعل بمعنى الناصر يكون الْمَعْنَى

فانصرنا فإنك ناصرنا وإن النصرة عادتك، وإن كان بمعنى المتولي كان معناه فانصرنا فإن نصرتنا من

الأمور التي عليك توليها بسبب الوعد. قال الإمام إنما حكى اللَّه تَعَالَى عن الْمُؤْمنينَ هذه الأدعية

بصيغَة الجمع لكون الأدعية إلَى القبول أقرب فإن للهمم تأثيرات فإذا اجتمعت الأرواح والدواعي

على شيء واحد كان حصوله أسرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت