فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71151 من 466147

فإذا كان ما ذكر محتملا، دل أنه ليس على ما ذهب إليه أُولَئِكَ. واللَّه أعلم.

وقوله تعالى: (رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا) .

قيل:"الإصر"، هو العهد، ويقول: لا تحمل علينا عهدا تعذبنا بتركه ونقضه كما حملته على الذين من قبلنا. وكان من قبلهم إذا خُطِّئُوا خطيئة حرم اللَّه عليهم على نحوها مما أحل لهم الطيبات، كقوله تعالى: (فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ) وكأصحاب الأخدود، وغيرهم. فخاف المسلمون ذلك فقالوا: (رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا) ، في جرم أجرمناه فتحرم علينا الطيبات.

وأصل"الإصر"، الثقل والتشديد الذي كان عليهم من نحو ما كان توبتهم الأمر بقتل بعضهم بعضا، كقوله تعالى: (فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) .

وقوله تعالى: (رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ)

يحتمل وجهين:

يحتمل: أن (وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ) من القتل والهلاك، إذ في ذلك إفناؤهم، وفي الفناء ذهاب طاقتهم.

قال الشيخ - رحمه اللَّه تعالى -: أي مما نشتغل عما أمرتنا، فيكون كالدعاء بالعصمة. واللَّه أعلم.

ويحتمل: أن يراد به طاقة الفعل، وهي لا تتقدم عندنا الفعل. واللَّه أعلم.

وقوله تعالى: (وَاعْفُ عَنَّا)

قيل: اتركنا على ما نحن عليه، ولا تعذبنا.

وقوله تعالى: (وَاغْفِرْ لَنَا) .

أي: استر لنا. و"الغفر"، هو الستر؛ ولذلك يسمى المغفر"مغفرًا"؛ لأنه يستر. وستر الذنب هو أعظم النعم.

وقوله تعالى: (وَارْحَمْنَا)

أي: تغمدنا برحمتك، لأنه لم ينج أحد إلا برحمتك،

وقوله تعالى: (أَنْتَ مَوْلَانَا)

قيل: أنت أولى بنا.

وقيل: أنت حافظنا.

وقيل -: أنت ولينا وناصرنا. وقد ذكرنا هذا فيما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت