فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61102 من 466147

الْأَلَايَا: جَمْعُ أَلِيَّةٍ وَهِيَ الْيَمِينُ كَقَضِيَّةِ وَقَضَايَا، وَإِنَّكَ لَتَجِدُ كَثِيرًا مِنْ أَهْلِ الدِّينِ لَا يَحْفَظُونَ مِنْ أَيْمَانِهِمْ مَا كَانَ يَحْفَظُ أَهْلُ الشِّرْكِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَيْنَ هُمْ مِنْ قَوْلِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ: مَا حَلَفْتُ بِاللهِ صَادِقًا وَلَا كَاذِبًا؟ وَقَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: مِنْ مَذَامِّ كَثْرَةِ الْحَلِفِ أَنَّهُ يُقَلِّلُ ثِقَةَ الْإِنْسَانِ بِنَفْسِهِ، وَثِقَةَ النَّاسِ بِهِ، فَهُوَ يَشْعُرُ بِأَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فَيَحْلِفُ، وَلِهَذَا وَصَفَهُ اللهُ تَعَالَى بِالْمَهِينِ، وَكَثِيرًا مَا يُعَرِّضُ نَفْسَهُ لِلْخَطَأِ إِذَا حَلَفَ عَلَى الْمُسْتَقْبَلِ، ثُمَّ إِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا قَلِيلَ الْخَشْيَةِ وَالتَّعْظِيمِ لِلَّهِ تَعَالَى لَا يَهُمُّهُ إِلَّا أَنْ يَرْضَى النَّاسُ وَيَكُونُ مَوْثُوقًا بِهِ عِنْدَهُمْ، فَتَعْرِيضُ اسْمِ اللهِ تَعَالَى لِلْحَلِفِ بِدُونِ ضَرُورَةٍ وَلَا حَاجَةٍ يَنْشَأُ عَنْ فَقْدِ هَيْبَةِ اللهِ وَإِجْلَالِهِ مِنَ النَّفْسِ، فَإِنَّ النَّاسَ يَتَعَلَّمُونَ كَثْرَةَ الْحَلِفِ مِنْ أُمَّهَاتِهِمْ، وَمِنَ الْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَتَرَبَّوْنَ مَعَهُمْ وَهُمْ صِغَارٌ. فَيَتَعَوَّدُونَ عَدَمَ احْتِرَامِ اسْمِ اللهِ تَعَالَى.

قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ بَعْدَ تَقْرِيرِ هَذَا الْمَعْنَى: وَقَدْ نَجِدُ هَذَا الْحَلِفَ فَاشِيًا حَتَّى فِي الْمُشْتَغِلِينَ بِعِلْمِ الدِّينِ، ذَلِكَ أَنَّ عِلْمَ الدِّينِ أَصْبَحَ صَنَاعَةً لَفْظِيَّةً لَا أَثَرَ لَهَا فِي الْقُلُوبِ وَلَا فِي الْأَعْمَالِ، وَقَدْ حَدَّثَنِي بَعْضُهُمْ حَدِيثًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَفِي كُلِّ مَرَّةٍ كَانَ يَحْلِفُ عَلَيْهِ وَيَكْذِبُ فِيهِ بِمَا يَزِيدُ فِيهِ وَيَنْقُصُ مِنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت