فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60914 من 466147

228 -قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ} الآية. المطلقات: المُخَلَّيات من حبال الأزواج، أراد المطلقات المدخول بهن البالغات غير الحوامل؛ لأن في الآية بيان عدتهن.

وذكرنا معنى التربص. ومعنى الآية: أنهن ينتظرن بِأَنفُسِهِنَّ انقضاء ثلاثة قروء أو مضي ثلاثة قروء ولا يتزوَّجن، لفظه خبر ومعناه الأمر، كقوله: {يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ} [البقرة: 233] ، ومثله كثير.

قال الزجاج: هو كما تقول: حسبك درهم، لفظه خبر ومعناه: اكتف بدرهم.

وقال غيره: معناه: يتربصن في حكم الله الذي أوجبه، فحذف للدلالة عليه.

وقيل: أراد: ليتربصن، فحذف اللام.

والقُرُوْءُ: جمع قُرْءٍ، وجمعه القليل أَقرء، والكثير: أَقْراء وقروء. وهذا الحرف من الأضداد يقال للحِيَض: قُرُوءٌ، وللأَطهارِ: قُروء، والعَربُ تقول: أَقْرَأتِ المرأةُ. في الأمرين جميعًا. وعلى هذا يونس وأبو عمرو بن العلاء وأبو عبيد أنها من الأضداد، وهي في لغة العرب مُستعملة في المعنيين جميعًا، وكذلك في الشرع.

أما في استعمال العرب فقد أنشد الأئمة حجة للحيض قول الراجز:

له قُرُوءٌ كَقُروء الحائضِ.

وأنشدوا حجةً للطُّهْر قول الأعشى:

ما ضَاعَ فيها من قُرُوءِ نِسَائِكَا

والذي ضاع الأطهار لا الحيض؛ لأنه خرج إلى الغزو فلم يغش نساءه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت