فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53407 من 466147

قوله تعالى (وجاءت سكرة الموت بالحق) وهي غمرته وشدته التي تغشي الإنسان وتغلب على عقله وفي قوله (بالحق) قولان ذكرهما الفراء أحدهما بحقيقة الموت والثاني بالحق من أمر الآخرة قوله تعالى (ذلك) أي ذلك الموت (ما كنت منه تحيد) أي تهرب وتفر قوله تعالى (ونفخ فِي الصور) وهي نفخة البعث (ذلك يوم الوعيد) أي يوم وقوع الوعيد قوله تعالى (وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد) وفيه قولان أحدهما أنه ملك يسوقها إلى محشرها قاله أبو هريرة والثاني أنه قرينها من الشياطين سمي سائقا لأنه يتبعها وإن لم يحثها

وفي الشهيد ثلاثة أقوال أحدها أنه ملك يشهد عليها بعملها قاله عثمان بن عفان والحسن وقال مجاهد الملكان سائق وشهيد وقال ابن السائب السائق الذي يكتب عليه السيئات والشهيد هو الذي كان يكتب له الحسنات والثاني أنه العمل يشهد على الإنسان قاله أبو هريرة والثالث الأيدي والأرجل تشهد عليه بعمله قاله الضحاك إخواني احذروا من العرض على مالك الطول والعرض وأعدوا الجواب إذا سئلتم عن الفرض أين الحياء من قبح المضمرات أين البكاء على سالف الخطرات أين الخوف من الجزاء على خطوات الخطيئات كتب يوسف بن أسباط إلى حذيفة المرعشي أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله سبحانه والعمل بما علمك الله تعالى والمراقبة حيث لا يراك إلا الله عز وجل والاستعداد لما ليس لأحد فيه حيلة ولا ينتفع بالندم عند نزوله فاحسر عن رأسك قناع الغافلين وانتبه من رقدة الموتى وشمر للسباق غدا فإن الدنيا ميدان المسابقين ولا تغتر بمن أظهر النسك وتشاغل بالوصف وترك العمل بالموصوف واعلم يا أخي أنه لا بد لي ولك من المقام بين يدي الله تعالى يسألنا عن الدقيق الخفي وعن الجليل الخافي ولست آمن أن يسألني وإياك عن وسواس الصدور ولحظات العيون والإصغاء للاستماع واعلم أنه لا يجزي من العمل القول ولا من البذل العدة ولا من التوقي التلاوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت