يا من معاصيه كثيرة مشهورة يا من نفسه بمن يجني عليها مسرورة أفي العين كمه أم عشى أم الأمر إليك يجري كما تشا أعلى القلب حجاب أم غشا أيا من إذا قعد عصى وكذا إذا مشى كل فعلك غلط كل عملك سقط أترى هذا العقل اختلط أما قوم بهذا الشمط أما علم الشيب على حروف الموت ونقط لقد عزم الأجل على النهوض وطال ما أقام والدنيا قروض قصر يبنى وجسم منقوض شيب وعيب يزحلق الفروض
إلى متى أنت فِي ذنوب
قلبك من أجلها مريض
(أقرضت عمرا فمر خلسا
وآن أن تطلب القروض
(فاحذر مجيء الحمام بغتا
وأنت فِي باطل تخوض
سجع على قوله تعالى (لقد كنت فِي غفلة من هذا
كأنك بالعمر قد انقرض وهجم عليك المرض وفات كل مراد وغرض وإذا بالتلف قد عرض أخاذا (لقد كنت فِي غفلة من هذا) شخص البصر وسكن الصوت ولم يمكن التدارك للفوت ونزل بك ملك الموت فسامت الروح وحازى (لقد كنت فِي غفلة من هذا) عالجت أشد الشدائد فيا عجبا مما تكابد كأنك قد سقيت سم الأساود فقطع أفلاذا (لقد كنت فِي غفلة من هذا) بلغت الروح إلى التراقي ولم تعرف الراقي من الساقي ولم تدر عند الرحيل ما تلاقى عياذا بالله عياذا (لقد كنت فِي غفلة من هذا)