فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450898 من 466147

وتكون للتخيير بين شيئين ، كقوله: فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ [المائدة: 89] وقوله: فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ [البقرة: 196] أنت في جميع هذا مخيّر أيّة فعلت أجزأ عنك.

وربما كانت بمعنى واو النّسق.

كقوله: فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً (5) عُذْراً أَوْ نُذْراً (6) [المرسلات: 5 ، 6] يريد: عذرا ونذرا. وقوله: لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى [طه: 44] وقوله: لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً [طه: 113] ، أي لعلهم يتقون ويحدث لهم القرآن ذكرا.

هذا كلّه عند المفسرين بمعنى واو النّسق.

وأما قوله: وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (147) [الصافات: 147] ، فإن بعضهم يذهب إلى أنها بمعنى بل يزيدون ، على مذهب التّدارك لكلام غلطت فيه وكذلك قوله:

وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ [النحل: 77] وقوله: فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى (9) [النجم: 9] .

وليس هذا كما تأوّلوا ، وإنما هي بمعنى (الواو) في جميع هذه المواضع: وأرسلناه إلى مائة ألف ويزيدون ، وما أمر الساعة إلا كلمح البصر وهو أقرب ، و: فكان قاب قوسين وأدنى.

وقال ابن أحمر"1":

قرى عنكما شهرين أو نصف ثالث إلى ذاكما قد غيّبتني غيابيا

وهذا البيت بوضح لك معنى الواو: وأراد: قرى شهرين ونصفا ، ولا يجوز أن يكون أراد قرى شهرين بل نصف شهر ثالث.

وقال آخر"2":

أثعلبة الفوارس أو رياحا عدلت بهم طهيّة والخشابا

أراد: وعدلت هذين بهذين.

أم

أم: تكون بمعنى أو ، كقوله تعالى: أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً [الملك: 16 ، 17] ، وكقوله:

أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا (68) أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تارَةً أُخْرى [الإسراء: 68 ، 69] .

هكذا قال المفسرون ، وهي كذلك عند أهل اللغة في المعنى ، وإن كانوا قد يفرقون بينهما في الأماكن.

وتكون أم بمعنى ألف الاستفهام ، كقوله تعالى: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [النساء: 54] ، أراد: أيحسدون الناس ؟ .

(1) يروى صدر البيت بلفظ:

ألا فالبثا شهرين أو نصف ثالث والبيت من الطويل ، وهو لابن أحمر في ديوانه ص 171 ، والأزهية ص 115 ، وخزانة الأدب 5/ 9 ، وبلا نسبة في الإنصاف 2/ 483 ، والخصائص 2/ 460 ، والمحتسب 2/ 227.

(2) البيت من الوافر ، وهو لجرير في ديوانه ص 814 ، والأزهية ص 114 ، وأمالي المرتضى 2/ 57 ، وجمهرة اللغة ص 290 ، وخزانة الأدب 11/ 69 ، وشرح أبيات سيبويه 1/ 288 ، وشرح التصريح 1/ 300 ، والكتاب 1/ 102 ، 3/ 183 ، ولسان العرب (خشب) ، (طها) ، والمقاصد النحوية 2/ 533 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2/ 166 ، والرد على النحاة ص 105 ، وشرح الأشموني 1/ 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت