قال: ولكنهم استقبحوا أن يكرروا لفظا واحدا فيقولوا: (ما ، ما) فأبدلوا الهاء من الألف التي في الأولى.
هذا قول الخليل.
وقال سيبويه: وقد يجوز أن تكون (مه) ضم إليها (ما) .
ما ومن
ما ومن ، أصلهما واحد ، فجعلت من للناس ، وما لغير الناس. نقول: من مرّ بك من القوم ؟ وما مرّ بك من الإبل ؟ .
وقال أبو عبيدة في قوله تعالى وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (3) [الليل: 3] : أي ومن خلق الذّكر والأنثى. وكذلك قوله تعالى: وَالْأَرْضِ وَما طَحاها (6) وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها (7) فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها (8) [الشمس: 6 ، 8] هي عنده في هذه المواضع بمعنى"من".
وقال أبو عمرو: هي بمعنى (الذي) . قال: وأهل مكة يقولون إذا سمعوا صوت الرعد: سبحان ما سبّحت له.
وقال الفرّاء: هو: وخلقه الذّكر والأنثى ، وذكر أنها في قراءة عبد اللّه والذكر والأنثى.
كاد
كاد: بمعنى همّ ولم يفعل. ولا يقال: يكاد أن يفعل ، إنما يقال: كاد يفعل ، قال اللّه تعالى: فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ [البقرة: 71] .
وقد جاءت في الشعر ، قال الشاعر"1":
(1) الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 172 ، والدرر 2/ 142 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 99 ، وشرح المفصل 7/ 121 ، والكتاب 3/ 160 ، ولسان العرب (كود) ، والمقاصد النحوية 2/ 215 ، وتاج العروس (كود) ، وبلا نسبة في أدب الكاتب ص 419 ، وأسرار العربية ص 5 ، وتخليص الشواهد ص 329 ، ولسان العرب (مصح) ، والمقتضب 3/ 7 ، وهمع الهوامع 1/ 130 ، وديوان الأدب 2/ 198. []