قوله: {يَنفَضُّواْ} : قرأ العامَّةُ من الانْفِضاض وهو التفرُّقُ . وقرأ الفضل بن عيسى الرقاشي"يُنْفِضُوا"مِنْ أَنْفَضَ القومُ: فَنِيَ زادُهم . ويقال: نَفَضَ الرجلُ وعاءَه من الزاد ، فأَنْفَضَ ، فيتعدَّى دونَ الهمزةِ ولا يتعدَّى معها ، فهو من بابِ: كَبَبْتُه فأَكَبَّ . قال الزمخشري:"وحقيقتُه: حانَ لهم أَنْ يَنْفُضُوا مَزاوِدَهُم".
يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (8)
قوله: {لَيُخْرِجَنَّ الأعز} : قراءةُ العامَّةُ بضمِّ الياءِ وكسرِ الراءِ ، مسْنداً إلى"الأعزُّ"، و"الأذلَّ"مفعولٌ به ، والأعزُّ بعض المنافقين على زعمه . وقرأ الحسن وابن أبي عبلة والمسيبيُّ"لَنُخْرِجَنَّ"بنون العظمة وبنصبِ"الأعَزَّ"على المفعول به ونصبِ الأذلّ على الحالِ ، وبه استشهد مَنْ جَوَّز تعريفَها . والجمهورُ جَعلوا أل مزيدةً على حَدِّ:
4267 فَأَرْسَلَها العِراكَ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...