فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448891 من 466147

وقال ابن عطية:"قرأ أبو جعفر يعني يزيد بن القعقاع"آستغفرْتَ"بمَدَّة على الهمزةِ . وهي ألفُ التسوية . وقرأ أيضاً بوَصْلِ الألف دون همز على الخبر ، وفي هذا كلِّه ضَعْفٌ ؛ لأنه في الأولى أثبت هَمزةَ الوصلِ ، وقد أغنتْ عنها همزةُ الاستفهام ، وفي الثانية حَذَفَ همزةَ الاستفهام ، وهو يُريدها ، وهذا ممَّا لا يُسْتعملُ إلاَّ في الشعر". قلت: أمَّا قراءتُه"استغفرْتَ"بوَصْلِ الهمزة فرُوِيَتْ أيضاً عن أبي عمروٍ ، إلاَّ أنه هو يضُمُّ ميم"عليهم"عند وَصْلِه الهمزةَ ؛ لأن أصلَها الضمُّ ، وأبو عمرو يكسِرُها على أصلِ التقاء الساكنين . وأمَّا قولُه:"وهذا ممَّا لا يُسْتعمل إلاَّ في شعرٍ"فإنْ أراد بهذا مَدَّ هذه الهمزةِ في هذا المكانِ فصحيحٌ ، بل لا نجده أيضاً ، وإن أرادَ حَذْفَ همزةَ الاستفهام فليس بصحيحٍ لأنَّه يجوزُ حَذْفُها إجماعاً قبل"أم"نثراً ونَظْماً ، وأمَّا دونَ"أم"ففيه خلافٌ ، والأخفشُ يُجَوِّزُهُ ويجعلُ منه {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ} [الشعراء: 22] وقولَه:

4264 طَرِبْتُ وما شَوْقاً إلى البيضِ أَطْرَبُ ... ولا لَعِباً مني وذو الشَّيْبِ يَلْعَبُ

وقول الآخر:

4265 أَفْرَحُ أَنْ أُرْزَأَ الكرامَ وأَنْ ... أُوْرَثَ ذَوْداً شصائِصاً نَبْلا

وأمَّأ قبل"أم"فكثير كقولِه:

4266 لَعَمْرُكَ ما أَدْري وإنْ كنتُ داريا ... بسَبْعٍ رَمَيْنَ الجَمْر أم بثمانٍ

وقد مَرَّتْ هذه المسألةُ مستوفاةً ولله الحمدُ

هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ (7)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت