عطف على الأمر بالتقوى والتنويه بالمتقين والعناية بهم هذا الوعد على امتثالهم بالنعيم الخالد بصيغة الشرط للدلالة على أن ذلك نعيم مقيّد حصوله لراغبيه بأن يؤمنوا ويعملوا الصالحات.
و {صالحاً} نعت لموصوف محذوف دل عليه {يعمل} أي عملاً صالحاً، وهو نكرة في سياق الشرط تفيد العموم كإفادته إياه في سياق النفي.
فالمعنى: ويعمل جميع الصالحات، أي المأمور بها أمراً جازماً بقرينة استقراء أدلة الشريعة.
وتقدم نظير هذه الآية في مواضع كثيرة من القرآن.
وجملة {قد أحسن الله له رزقاً} حال من الضمير المنصوب في {ندخله} ولذلك فذكر اسم الجلالة إظهار في مقام الإِضمار لتكون الجملة مستقلة بنفسها.
والرزق: كل ما ينتفع به وتنكيره هنا للتعظيم، أي رزقاً عظيماً.
وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر {ندخله} بنون العظمة.
وقرأه الباقون بالتحتية على أنه عائد إلى اسم الجلالة من قوله: {ومن يؤمن بالله} وعلى قراءة نافع وابن عامر يكون فيه سكون الالتفات. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 28 صـ}