وقدرت عليه الشيء وصَفْته، وقوله: {وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} أَى ما عرفوا كنهه، تنبيهاً أَنَّه كيف يمكنهم أَن يدركوا كنهه وهذا وصفه، وهو قوله: {وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} .
وقوله: {وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ} أَى أَحكِمه.
ومقدار الشئِ: المقدّر له وبه وقتاً كان أَو زماناً أَو غيره.
وقوله: {أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ} يعجزون عن تحصيل شيءٍ منه.
والقدير: هو الفاعل لما يشاءُ على قدر ما تقتضى الحكمة، لا زائدا عليه ولا ناقصاً عنه، ولذلك لا يصحّ أَن يوصف به إِلا الله تعالى.
والمقتدر يقاربه إِلاَّ أَنَّه قد يوصف به البشر، ويكون معناه المتكلَّف والمكتسب للقدرة.
ولا أَحد يوصف بالقدرة من وجه إِلاَّ ويصحّ أَن يوصف بالعجز من وجه، غير الله تعالى، فهو الذي ينتفى عنه العجزُ من كلّ وجه تعالى شأْنه. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 4 صـ 243 - 246}