وقال الحنفية: لا يجب الرضاع على الأم بحال .
وقيل: يجب الرضاع على الأم في كل حال .
ما ترشد إليه الآيات الكريمة
أولا: المرأة اليائسة من الحيض ، والصغيرة التي لم تحض ، إذا طلقتا فعدتهما ثلاثة أشهر .
ثانيا: المرأة الحامل تنقضي عدتها بوضع الحمل .
ثالثا: تقوى الله تعالى تيسر أمور المؤمن في الدنيا ، وتكفر السيئات ، وتعظم الأجر في الآخرة .
رابعا: المرأة المعتدة تسكن في منزل زوجها حتى تنقضي عدتها .
خامسا: على الرجل أن لا يضيق على المعتدة في النفقة أو السكنى ليجبرها على الخروج من منزله .
سادسا: نفقة الحامل تستمر حتى تضع الحمل ، وإن طالت المدة .
سابعا: للمرأة الحق الكامل في أن تأخذ أجرة على إرضاع ولدها من الرجل .
ثامنا: الإنفاق يكون بحسب مال الرجل غنى وفقرا .
تاسعا: التكليف منوط بالقدرة التي مكن الله بها عبده .
حكمة التشريع
الزواج هو الأساس في بناء المجتمع الإسلامي ، والطلاق هو السبيل لقطع علاقات الزوجين بعضهما من بعض ، ولكن للزوجية آثارا قد يتأخر ظهورها وقتا ، فجعل الله جل ثناؤه العدة تمكث المرأة فيها مدة من الزمن ينفق عليها مطلقها ، ويسكنها في بيته ، ليكون في أمان واطمئنان ، وهي تحت نظره ، إن ظهر حملها ، فالولد ولده ، وإن لم يظهر الحمل في مدة العدة ، فلم يعد بين الرجل وزوجه أية علاقة تربطهما ، هو بالنسبة إليها كسائر الرجال ، وهي بالنسبة إليه كسائر النساء ، لا تستطيع أن تطالبه بنسب ، ولا نفقة ، ولا غير ذلك .
وبهذا لم يظلم الإسلام المرأة حيث فرض لها النفقة ، والسكنى ما دامت محبوسة لصالح الرجل ، وأمن الرجل من جهة زوجه حيث كمثت مدة يتبين معها شغل رحمها أو فراغه .
وأما الحوامل فقد جعل الله تعالى عدتهن الوضع طال أمد الحمل بعد الطلاق أم قصر ، وذلك لأن براءة الرحم بعد الوضع مؤكدة ، فلا حاجة إلى الانتظار .