ذهب مالك والشافعي: ورواية عن أحمد إلى أن لها السكنى ولا نفقة لها .
وذهب أبو حنيفة وأصحابه أن لها السكنى والنفقة ما دامت في العدة .
وذهب أحمد وغيره إلى أنها لا نفقة لها ولا سكنى .
دليل المذهب الأول:
قوله تعالى: {وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن} . وذلك أن الله سبحانه لما ذكر السكنى أطلقها لكن مطلقة ، فلما ذكر النفقة قيدها بالحمل ، فدل على أن المطلقة البائن لا نفقة لها .
دليل المذهب الثاني:
1 -قوله تعالى: {ولا تضآروهن لتضيقوا عليهن} وترك النفقة من أكبر الإضرار وفي إنكار عمر على فاطمة قولها ما يبين هذا .
2 -ولأنها معتدة تستحق السكنى عن طلاق فكانت لها النفقة كالرجعية .
3 -ولأنها محبوسة عليه لحقه فاستحق النفقة كالزوجة .
4 -أن السكنى لا كانت حقا في مال ، وقد أوجبها الله لها بنص الكتاب إذ كانت الآية قد تناولت المبتوتة والرجعية ، فقد اقتضى ذلك وجوب النفقة إذا كانت السكنى حقا في مال وهي بعض النفقة .
دليل المذهب الثالث:
1 -حديث فاطمة بنت قيس: أنه طلقها زوجها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكان أنفق عليها نفقة دون ، فلما رأت ذلك قالت: والله لأعلمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كان لي نفقة أخذت الذي يصلحني ، وإن لم تكن لي نفقة لم آخذ شيئا .
قالت: فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"لا نفقة لك ولا سكنى".
وفي رواية"إنما السكنى والنفقة على من له عليها رجعة".
2 -إن النفقة إنما تجب لأجل التمكين من الاستمتاع بدليل أن الناشز لا نفقة لها .
وللعلماء في مناقشة الأدلة كلام طويل ينظر في كتب الفروع .
الحكم الخامس: على من يجب الرضاع؟
قال المالكية: رضاع الولد على الزوجة ما دامت الزوجية إلا لشرف الزوجة وموضعها فعلى الأب رضاعة يومئذ في ماله ، فإن طلقها فلا يلزمها رضاعة إلا أن يكون غير قابل ثدي غيرها فيلزمها رضاعه .