فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445016 من 466147

المسلمون إلى المشركين من جاء منهم إلى المسلمين مسلماً ، فأبطل الله عز وجل ذلك الشرط في النساء غذا جئن مؤمنات ونسخه ، وأمرهم ألا يردوا من جاء من النساء مؤمنة ، وهذا من نسخ القرآن للسنة.

وقوله: {لاَ هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} أي: لا تحل المسلمة للكافر ولا الكافر للمسلمة.

ثم قال: {وَآتُوهُم مَّآ أَنفَقُواْ} [أي وأعطوا المشركين الذين جاءكم نساؤهم مؤمنات ما أنفقوا] على النساء في الصداق ، قاله قتادة ومجاهد وغيرهما.

ثم قال: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَآ آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} أي: لا حرج عليكم أيُّها المؤمنون أن تنكحوا من جاءكم من المؤمنات المهاجرات إذا أعطيتموهن مهورهن.

وكان الزهري: يقول إنما أمر الله جل ذكره بِرد صدقاتهن إليهن إذا (حبسن عنهم) إذا هم ردوا على المسلمين من حبس عنهم من / نسائهم.

وقال الشافعي: {وَآتُوهُم مَّآ أَنفَقُواْ} منسوخ ، واحتج من قال بهذا القول أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر أن (ترد عليهم) صدقات النساء المهاجرات إليه ، المؤمنات قد

شرط لهم رد النساء على كا حال ، فأمر الله ألا يردهن إليهم غذا أتين مؤمنات ، وجعل رد الصداق عوضاً من ردهن [ليتم] العهد الذي بينه وبين قريش ، فإذا لم يكن عهد مثل ذلك في الرد وأتت امرأة من عند المعاهدين مؤمنة / لم يلزم أن يرد عليهم صداقها ، فإن كان العهد مثل عهد النبي صلى الله عليه وسلم لقريش ، لم يلزم أيضاً أن يرد عليهم صداقها ، لأن الشرط في النساء قد أبطله الله ، فهو منسوخ باطل ولا عوض للباطل ، مع أنه لا يجوز أن يشترط / إمام في العهد رد النساء بحكم الله ، وإذا لم يشترط ذلك فلم يلزم رد الصداق ، لأن الصداق إنما كان عوضاً عن شرط قد وقع ، ثم نزل القرآن بعده فنسخه ، فإذا لم يجز عقد ذلك الشرط لم يجز العوض منه ، فهو كله منسوخ بحكم الله عز وجل في منع رد النساء المؤمنات إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت