فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444985 من 466147

ثم قال عز وجل: {إِنَّمَا ينهاكم الله عَنِ الذين قاتلوكم فِى الدين} يعني: عن صلة الذين قاتلوكم في الدين ، وهم أهل مكة ، ومن كان في مثل حالهم من أهل الحرب.

{وَأَخْرَجُوكُم مّن دياركم وظاهروا على إخراجكم} يعني: عاونوا على إخراجكم من دياركم.

{أَن تَوَلَّوْهُمْ} يعني: أن تناصحوهم.

{وَمَن يَتَوَلَّهُمْ} منكم يعني: يناصحهم ويحبهم منكم ، {فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظالمون} يعني: الكافرون الظالمون لأنفسهم.

قوله عز وجل: {الظالمون يا أيها الذين ءامَنُواْ إِذَا جَاءكُمُ المؤمنات مهاجرات} ؛ وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم صالح أهل مكة يوم الحديبية ، وكتب بينه وبينهم كتاباً:"إِنَّ مَنْ لَحِقَ مِنَ المُسْلِمِينَ بِأَهْلِ مَكَّةَ فَهُوَ مِنْهُمْ ، وَمَنْ لَحِقَ مِنْهمْ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَدَّهُ عَلَيْهِمْ".

فجاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، اسمها سبيعة بنت الحارث الأسلمية ، فجاء زوجها في طلبها ، فقال للنبيّ صلى الله عليه وسلم: (ارْدُدْهَا فَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ شَرْطاً.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إنَّمَا كَانَ الشَّرْطُ فِي الرِّجَالِ وَلَمْ يَكُنْ فِي النَّسَاءِ".

فأنزل الله تعالى: {إِذَا جَاءكُمُ المؤمنات مهاجرات} نصب على الحال {فامتحنوهن} يعني: اختبروهن ، ما أخرجكن من بيوتكن؟ {فامتحنوهن} يعني: اسألوهن ، ويقال: استخلفوهن ما خرجنا إلا حرصاً على الإسلام ، ولم تكن لكراهية الزوج ، ولا لغير ذلك {الله أَعْلَمُ بإيمانهن} يعني: أعلم بسرائرهن.

{فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مؤمنات} يعني: إذا ظهر عندكم إنها خرجت لأجل الإسلام ، ولم يكن خروجها لعداوة وقعت بينها وبين زوجها ، {فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الكفار} يعني: لا تردوهن إلى أزواجهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت