وقرأعليّ والحسن والسلمي: ولا يقتلن مشدداً ، وقتلهن من أجل الفقر والفاقة ، وكانت العرب تفعل ذلك.
والبهتان ، قال الأكثرون: أن تنسب إلى زوجها ولداً ليس منه ، وكانت المرأة تلتقط المولود فتقول لزوجها: هو ولدي منك.
{بين أيديهن وأرجلهن} : لأن بطنها الذي تحمله فيه بين اليدين ، وفرجها الذي تلده به بين الرجلين.
وروى الضحاك: البهتان: العضة ، لأنها إذا قذفت المرأة غيرها ، فقد بهتت ما بين يدي المقذوفة ورجليها ، إذ نفت عنها ولداً قد ولدته ، أو ألحقت بها ولداً لم تلده.
وقيل: البهتان: السحر.
وقيل: بين أيديهن ألسنتهن بالنميمة ، وأرجلهن ؛ فروجهن.
وقيل: بين أيديهن قبله أو جسة ، وأرجلهن الجماع.
ومن البهتان الفرية بالقول على أحد من الناس ، والكذب فيما اؤتمنّ عليه من حمل وحيض ، والمعروف الذي نهى عن العصيان فيه ، قال ابن عباس وأنس وزيد بن أسلم: هو النوح وشق الجيوب ووشم الوجوه ووصل الشعر ، وغير ذلك من أوامر الشريعة فرضها وندبها.
وروي أن قوماً من فقراء المسلمين كانوا يواصلون اليهود ليصيبوا من ثمارهم ، فقيل لهم: لا تتولوا قوماً مغضوباً عليهم وعلى أنهم اليهود ، فسرهم الحسن وابن زيد ومنذر بن سعيد ، لأن غضب الله قد صار عرفاً لهم.
وقال ابن عباس: كفار قريش ، لأن كل كافر عليه غضب من الله.
وقيل: اليهود والنصارى.
{قد يئسوا من الآخرة} ، قال ابن عباس: من خيرها وثوابها.
والظاهر أن من في {من أصحاب القبور} لابتداء الغاية ، أي لقاء أصحاب القبور.
فمن الثانية كالأولى من الآخرة.
فالمعنى أنهم لا يلقونهم في دار الدنيا بعد موتهم.
وقال ابن عرفة: هم الذين قالوا: ما يهلكنا إلا الدهر. انتهى.
والكفار على هذا كفار مكة ، لأنهم إذا مات لهم حميم قالوا: هذا آخر العهد به ، لن يبعث أبداً ، وهذا تأويل ابن عباس وقتادة والحسن.