قال الحسن ومقاتل: نزلت في أم الحكم بنت أبي سفيان. ارتدت وتركت زوجها عياض ابن غنم القرشي - ولم ترتد امرأة من قريش غيرها - ثم عادت إلى الإسلام.
قوله: {فَعَاقَبْتُمْ} أي فغتمتم. قاله ابن عباس، ومسروق، وإبراهيم.
قال أبو عبيدة: {عَاقَبْتُمْ} أصبتم منهن عقبة.
وقال المبرد: {فَعَاقَبْتُمْ} فعلتم ما فعل بكم - أي ظفرتم وهو من قولك: العقبى لفلان، أي: العاقبة بعد الأولى، وتأويل العاقبة الكرة الآخرة.
وقال ابن قتيبة: {فَعَاقَبْتُمْ} أي: أصبتم عقبى، أي: غنيمة من غزوٍ، ومعنى {عَاقَبْتُمْ} غزوتم معاقبين غزوًا بعد غزو.
وقال أبو إسحاق: تأويله في اللغة: فكانت العقبى لكم، أي: كانت الغلبة لكم حتى غنمتم. قال: ومعنى {فَعَاقَبْتُمْ} أصبتموهم في القتال بعقوبة حتى غنمتم، ومعنى الآية: فغنمتم من العدو شيئًا فإن صارت العاقبة في الظفر لكم فأعطوا الأزواج من رأس الغنيمة ما أنفقوا عليهن من المهر. وهو قوله: {فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا} . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 21/ 416 - 423} .