يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تُمْسِكُوا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِحِبَالِ النِّسَاءِ الْكَوَافِرِ وَأَسْبَابِهِنَّ، وَالْكَوَافِرُ: جَمْعُ كَافِرَةٍ، وَالْعِصَمُ: جَمْعُ عِصْمَةٍ، وَهِيَ مَا اعْتَصَمَ بِهِ مِنَ الْعَقْدِ وَالسَّبَبُ، وَهَذَا نَهْيٌ مِنَ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ عَنِ الْإِقْدَامِ عَلَى نِكَاحِ النِّسَاءِ الْمُشْرِكَاتِ مِنْ أَهْلِ الْأَوْثَانِ، وَأَمْرٌ لَهُمْ بِفِرَاقِهِنَّ.
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: طَلَّقَ الْمُؤْمِنُونَ حِينَ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ كُلَّ امْرَأَةٍ كَافِرَةٍ كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَطَلَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ امْرَأَتَهُ ابْنَةَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ فَتَزَوَّجَهَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَابْنَةُ جَرْوَلٍ مِنْ خُزَاعَةَ، فَتَزَوَّجَهَا أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَافَةَ الْعَدَوِيُّ، وَجَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حُكْمًا حَكَمَ بِهِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُشْرِكِينَ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ.