فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444800 من 466147

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذَا غَضِبَتْ عَلَى زَوْجِهَا، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَلَامٌ، قَالَتْ: وَاللَّهِ لَأُهَاجِرَنَّ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ} إِنْ كَانَ الْغَضَبُ أَتَى بِهَا فَرَدُّوهَا، وَإِنْ كَانَ الْإِسْلَامُ أَتَى بِهَا فَلَا تَرُدُّوهَا.

وَقَوْلُهُ: {اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ}

يَقُولُ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِ مَنْ جَاءَ مِنَ النِّسَاءِ مُهَاجِرَاتٍ إِلَيْكُمْ.

وَقَوْلُهُ: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ}

يَقُولُ: فَإِنْ أَقْرَرْنَ عِنْدَ الْمِحْنَةِ بِمَا يَصِحُّ بِهِ عَقْدُ الْإِيمَانِ لَهُنَّ، وَالدُّخُولُ فِي الْإِسْلَامِ، فَلَا تَرُدُّوهُنَّ عَنْ ذَلِكَ إِلَى الْكُفَّارِ.

وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِلْمُؤْمِنِينَ، لِأَنَّ الْعَهْدَ كَانَ جَرَى بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ فِي صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ أَنْ يَرُدَّ الْمُسْلِمُونَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مَنْ جَاءَهُمْ مُسْلِمًا، فَأَبْطَلَ ذَلِكَ الشَّرْطَ فِي النِّسَاءِ إِذَا جِئْنَ مُؤْمِنَاتٍ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتُحِنَّ، فَوَجَدَهُنَّ الْمُسْلِمُونَ مُؤْمِنَاتٍ، وَصَحَّ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَا قَبْلُ، وَأُمِرُوا أَنْ لَا يَرُدُّوهُنَّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ إِذَا عُلِمَ أَنَّهُنَّ مُؤْمِنَاتٌ.

وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَهُمْ: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ}

يَقُولُ: لَا الْمُؤْمِنَاتُ حِلٌّ لِلْكُفَّارِ وَلَا الْكُفَّارُ يَحِلُّونَ لِلْمُؤْمِنَاتِ.

[عَنْ] عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ صَالَحَ قُرَيْشًا عَامَ الْحُدَيْبِيَةَ عَلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ مَنْ جَاءَ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ؛ فَلَمَّا هَاجَرَ النِّسَاءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَى الْإِسْلَامِ، أَبَى اللَّهُ أَنْ يُرْدَدْنَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، إِذَا هُنَّ امْتَحَنَ مِحْنَةَ الْإِسْلَامِ، فَعَرَفُوا أَنَّهُنَّ إِنَّمَا جِئْنَ رَغْبَةً فِيهِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا ... (10) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت