فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444780 من 466147

(ب) قوله تعالى في مستهل سورة الممتحنة: (تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم) . (الممتحنة: 1) . فالآية تعلل تحريم الموالاة أو الإلقاء بالمودة إلى المشركين بأمرين مجتمعين: كفرهم بالإسلام، وإخراجهم للرسول والمؤمنين من ديارهم بغير حق.

(ج) قوله تعالى في نفس السورة: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين * إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون) . (الممتحنة:8 - 9) . فقسم المخالفين في الدين إلى فريقين:

فريق كان سلمًا للمسلمين لم يقاتلهم في الدين ولم يخرجهم من ديارهم، فهؤلاء لهم حق البر والإقساط إليهم.

وفريق اتخذوا موقف العداوة والمحادة للمسلمين ـ بالقتال أو الإخراج من الديار، أو المظاهرة والمعاونة على ذلك ـ فهؤلاء يحرم موالاتهم. مثل مشركي مكة الذين ذاق المسلمون على أيديهم الويلات. ومفهوم هذا النص أن الفريق الآخر لا تحرم موالاته.

ثالثًا: إن الإسلام أباح للمسلم التزوج من أهل الكتاب، والحياة الزوجية يجب أن تقوم على السكون النفسي والمودة والرحمة، كما دل على ذلك القرآن في قوله تعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) . (الروم: 21) . وهذا يدل على أن مودة المسلم لغير المسلم لا حرج فيها، وكيف لا يواد الرجل زوجته إذا كانت كتابية؟ وكيف لا يواد الولد جده وجدته وخاله وخالته إذا كانت أمه ذمية؟

رابعًا: إن الحقيقة التي لا شك فيها أن الإسلام يؤكد إعلاء الرابطة الدينية على كل رابطة سواها، سواء أكانت رابطة نسبية أم إقليمية أم عنصرية أم طبقية، فالمسلم أخو المسلم، والمؤمنون إخوة، والمسلمون أمة واحدة، يسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم. والمسلم أقرب إلى المسلم من أي كافر، ولو كان أباه أو ابنه أو أخاه.

وهذا ليس في الإسلام وحده .. بل هي طبيعة كل دين، وكل عقيدة، ومن قرأ الإنجيل وجده يؤكد هذا المعنى في أكثر من موقف

خاتمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت