فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441248 من 466147

قال الدميري في"حياة الحيوان": ولله درُّ أبي منصور موهوب الجواليقي إمام المقتفي لما دخل عليه أول دخلة قال: السلام على أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته.

فقال له الطبيب هبة الله بن صاعد ابن التلميذ النصراني: ما هكذا يُسلم على أمير المؤمنين يا شيخ.

فلم يلتفت إليه ابن الجواليقي، وقال للمقتفي: يا أمير المؤمنين! سلامي ما جاءت به السنة النبوية.

وروى له خبراً في صورة السلام، ثم قال له: يا أمير المؤمنين!

لو حلف حالف أن يهودياً أو نصرانياً لم يصل إلى قلبه نوع من أنواع العلم على الوجه المعتبر لما لزمته كفارة الحنث؛ لأن الله تعالى ختم على قلوبهم، ولن يفك ختمه إلا الإيمان.

فقال: صدقت وأحسنت.

فكأنما ألقم ابن التلميذ بحجر.

وفي"الكشاف": عن علي - رضي الله عنه: أن يهودياً قال له: اختلفتم بعد نبيكم قبل أن يجف ماؤه.

قال: قلتم: اجعل لنا إلها، ولمَّا تجف أقلامكم.

وهذا أورده علي رضي الله تعالى عنه على وجه الجدل تبكيتاً بإليهود، ومقابلة له بمثل ما اعترض به، وليس فيه تسليم لاعتراضه؛ فإنَّ اختلاف هذه الأمة بعد نبيها - صلى الله عليه وسلم - رحمة، ومنشأه العلم المقتضي للاهتمام بأمر الخلافة ونحوها من أمور الدين ليقع على السداد.

وأمَّا قول بني إسرائيل: يا موسى اجعل لنا إلهًا وأقلامهم لم تجف من حوض البحر المفروق لهم، وقد شاهدوا انطباق البحر عقبهم على أعدائهم لم يبق بعده من الجهل شيء.

هذا ونبيهم بين ظهرانيهم.

وأمَّا اختلاف هذه الأمة فما كان إلا بعد نبيهم، ما كان إلا في طلب الحق، كل منهم مجتهد في طلبه، وهم مجمعون على اعتقاد التوحيد والإخلاص والصدق.

* فائِدَةٌ:

روى أبو نعيم في"الحلية"عن محمد بن منصور الطوسي رحمه الله تعالى قال: ست خصال يُعرف بها الجاهل: الغضب في غير شيء، والكلام في غير نفع، والعظمة في غير موضعها، وإفشاء السر، والثقة بكل أحد، ولا يعرف صديقه من عدوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت