وروى الطبراني في"الكبير"، و"الأوسط"نحو حديث ابن عباس
عن ابن عمرو - رضي الله عنهما -، ورجاله رجال الصحيح.
وروى في"الكبير"بسند ضعيف، عن ابن عباس: أنه حمل حديث:"من كتم علماً"على كتمان الشهادة؛ وهو من أخلاق اليهود والنصارى أيضاً.
وروى البيهقي عن عكرمة رحمه الله تعالى قال: قال ابن عباس - رضي الله عنهما: انطلِقْ فَأفْتِ الناس وأنا لك عون، فمن جاءك يسألك عما يعنيه فَأَفْتِه، ومن سألك عما لا يعنيه فلا تُفْتِه؛ فإنَّك تطرح عن نفسك ثلثي مؤنة الناس.
وروى الدارمي عن وهب بن عمرو الجمحي رضي الله تعالى عنه: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تَعْجَلُوا بِالبَلِيَّةِ قَبْلَ نزولِهَا، لا يَنْفَكُّ المُسْلِمُونَ فِيْهِم إِذَا هِيَ نزَلَتْ مَنْ إِذَا قَالَ وُفِّقَ وَسُدِّد، وإنِّكم إِنْ تَعْجَلُوهَا تَخْتَلِفْ بِكُمُ الأَهْوَاء, فَتَأخُذُوا هَكَذَا وَهَكَذَا".
وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أنَّ رجلاً سأل عن شيء فقال له: لا تسأل عما لم يكن؛ فإني سمعت عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يلعن من يسأل عما لم يكن.
وروى البخاري عن علي - رضي الله عنه - قال: حدِّثوا الناس بما يعرفون، ودعوا ما ينكرون، أتريدون أن يُكذب الله ورسوله؟.
ورواه الديلمي مرفوعاً.
وروى ابن عساكر بسند ضعيف، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا أَنْتَ مُحَدِّثٌ قَوْماً حَدِيْثاً لا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُم إِلَّا كَانَ عَلَى بَعْضِهِم فِتْنَةً".
29 -ومنها: تفسير الكتاب بالرأي.
قال القرطبي، وغيره في قوله تعالى: {مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ} [سورة النساء: 46: معناه: يتأولونه على غير تأويل.
قلت: وهذا حاصل التأويل بالرأي، وهو حرام.
روى أبو داود، والترمذي، والنسائي، وغيرهم عن جندب رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ قَالَ فِي القُرآنِ بِرَأيِهِ فَأصَابَ فَقَد أَخْطَأ".