فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441239 من 466147

25 -ومنها: الدعاء على المسلمين.

كما تقدم أن اليهود كانوا إذا قام المسلمون للصلاة يقولون: قاموا لا قاموا، صلوا لا صلوا ... إلى آخره.

والدعاء على المسلمين حرام، إلا أنَّه يجوز لعن أصحاب الأوصاف المذمة ودينهم كقولك: لعن الله الظالمين، وقطع الله دابرهم.

ولا يجوز لعن الواحد بعينه إلا من علمنا أنه مات على الكفر كأبي جهل، وأبي لهب، وفرعون، وهامان؛ لأن اللعنة هي الإبعاد عن رحمة الله تعالى، ولا يدرى ما يختم به لهذا الفاسق، أو الكافر كما نقله

النووي في"الأذكار"عن الغزالي، وأقرَّه.

قال: ويقرب من اللعن الدعاء على الإنسان بالشر حتى الدعاء على الظالم كقولك: لا أصح الله جسمه، ولا سلَّمه الله، وكل ذلك مذموم، انتهى.

والمراد الدعاء على الظالم ونحوه بعينه.

أمَّا الدعاء على من ظلم المسلمين مطلقاً، أو من خالف الحكم الشرعي عناداً، أو من ظلم الداعي وحده فيجوز، كما نص عليه النووي في نفس"الأذكار"في باب آخر.

وقد ثبت في"الصحيحين"دعاء سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه على من كَذَب عليه إلى عمر رضي الله تعالى عنه، ودعاء سعيد بن زيد رضي الله تعالى عنه على أروى الظالمةِ له في شبر أرض.

ويحرم سب المسلم من غير سبب شرعي يُجَوِّز ذلك.

ويستحب الدعاء للمسلم المذنب بالمغفرة والتوبة.

ويكره الدعاء للظالم بطول البقاء ونحوه.

ويستحب الدعاء للمسلمين عموماً، وقد قال الله تعالى: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [سورة محمد: 19] .

وقال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} [سورة الحشر: 10] .

وروى الطبراني في"الكبير"عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ قَالَ كُلَّ يَوْمٍ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِلْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، أُلْحِقَ بِهِ مِنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ حَسَنةٌ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت