فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418976 من 466147

لما قال تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ الله أتقاكم} [الحجرات: 13] والأتقى لا يكون إلا بعد حصول التقوى ، وأصل الإيمان هو الاتقاء من الشرك ، قالت الأعراب لنا النسب الشريف ، وإنما يكون لنا الشرف ، قال الله تعالى: ليس الإيمان بالقول ، إنما هو بالقلب فما آمنتم لأنه خبير يعلم ما في الصدور ، {ولكن قُولُواْ أَسْلَمْنَا} أي انقدنا واستسلمنا ، قيل إن الآية نزلت في بني أسد ، أظهروا الإسلام في سنة مجدبة طالبين الصدقة ولم يكن قلبهم مطمئناً بالإيمان ، وقد بينا أن ذلك كالتاريخ للنزول لا للاختصاص بهم ، لأن كل من أظهر فعل المتقين وأراد أن يصير له ما للأتقياء من الإكرام لا يحصل له ذلك ، لأن التقوى من عمل القلب ، وقوله تعالى: {قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ} في تفسيره مسائل:

المسألة الأولى:

قال تعالى: {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السلام لَسْتَ مُؤْمِناً} [النساء: 94] وقال ههنا {قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ} مع أنهم ألقوا إليهم السلام ، نقول إشارة إلى أن عمل القلب غير معلوم واجتناب الظن واجب ، وإنما يحكم بالظاهر فلا يقال لمن يفعل فعلاً هو مرائي ، ولا لمن أسلم هو منافق ، ولكن الله خبير بما في الصدور ، إذا قال فلان ليس بمؤمن حصل الجزم ، وقوله تعالى: {قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ} فهو الذي جوز لنا ذلك القول ، وكان معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم حيث أطلعه الله على الغيب وضمير قلوبهم ، فقال لنا: أنتم لا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً لعدم علمكم بما في قلبه.

المسألة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت