فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416226 من 466147

وقد كان ذلك بحمد الله ، فإن دين الإسلام قد ظهر على جميع الأديان ، وانقهر له كل أهل الملل {وكفى بالله شَهِيداً} الباء زائدة كما تقدّم في غير موضع ، أي: كفى الله شهيداً على هذا الإظهار الذي وعد المسلمين به ، وعلى صحة نبوّة نبيه صلى الله عليه وسلم {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ الله} محمد مبتدأ ، ورسول الله خبره ، أو هو خبر مبتدأ محذوف ، ورسول الله بدل منه ، وقيل: محمد مبتدأ ، ورسول الله نعت له {والذين مَعَهُ} معطوف على المبتدأ وما بعده الخبر ، والأوّل أولى ، والجملة مبينة لما هو من جملة المشهود به.

{والذين مَعَهُ} قيل: هم أصحاب الحديبية ، والأولى الحمل على العموم {أَشِدَّاء عَلَى الكفار} أي: غلاظ عليهم ، كما يغلظ الأسد على فريسته ، وهو جمع شديد {رُحَمَاء بَيْنَهُمْ} أي: متوادّون متعاطفون ، وهو جمع رحيم ، والمعنى: أنهم يظهرون لمن خالف دينهم الشدّة والصلابة ، ولمن وافقه الرحمة والرأفة.

قرأ الجمهور برفع {أشداء} ، و {رحماء} على أنه خبر للموصول ، أو خبر لمحمد ، وما عطف عليه ، كما تقدّم.

وقرأ الحسن بنصبهما على الحال ، أو المدح ، ويكون الخبر على هذه القراءة {تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً} أي: تشاهدهم حال كونهم راكعين ساجدين ، وعلى قراءة الجمهور هو خبر آخر ، أو اسئتناف: أعني قوله: {تَرَاهُمْ} {يَبْتَغُونَ فَضْلاً مّنَ الله وَرِضْوَاناً} أي: يطلبون ثواب الله لهم ورضاه عنهم ، وهذه الجملة خبر ثالث على قراءة الجمهور ، أو في محل نصب على الحال من ضمير تراهم ، وهكذا {سيماهم فِى وُجُوهِهِمْ مّنْ أَثَرِ السجود} السيما: العلامة ، وفيها لغتان المدّ والقصر ، أي: تظهر علامتهم في جباههم من أثر السجود في الصلاة ، وكثرة التعبد بالليل والنهار.

وقال الضحاك: إذا سهر الرجل أصبح مصفراً ، فجعل هذا هو السيما.

وقال الزهري: مواضع السجود أشدّ وجوههم بياضاً يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت