فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416092 من 466147

وقال أبو عبيدة:"إِنْ"بمعنى"إذ"أي إذ شاء الله ، كقوله تعالى: {اتقوا الله وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الربا إِن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ} [البقرة: 278] أي إذ كنتم.

وفيه بعد ، لأن"إذ"في الماضي من الفعل ، و"إذا"في المستقبل ، وهذا الدخول في المستقبل ، فوعدهم دخول المسجد الحرام وعلّقه بشرط المشيئة ، وذلك عام الحديبية ؛ فأخبر أصحابه بذلك فاستبشروا ؛ ثم تأخر ذلك عن العام الذي طمعوا فيه فساءهم ذلك واشتدّ عليهم وصالحهم ورجع ؛ ثم أذن الله في العام المقبل فأنزل الله: {لَّقَدْ صَدَقَ الله رَسُولَهُ الرؤيا بالحق} .

وإنما قيل له في المنام: {لَتَدْخُلُنَّ المسجد الحرام إِن شَآءَ الله} فحكى في التنزيل ما قيل له في المنام ؛ فليس هنا شك كما زعم بعضهم أن الاستثناء يدل على الشك ، والله تعالى لا يشك ، و"لَتَدْخُلُنَّ"تحقيق فكيف يكون شك.

ف"إن"بمعنى"إذا".

{آمِنِينَ} أي من العدوّ.

{مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} والتحليق والتقصير جميعاً للرجال ، ولذلك غلب المذكر على المؤنث.

والحلق أفضل ، وليس للنساء إلا التقصير.

وقد مضى القول في هذا في"البقرة".

وفي الصحيح أن معاوية أخذ من شعر النبي صلى الله عليه وسلم على المَرْوَة بمِشْقَص.

وهذا كان في العمرة لا في الحج ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حلق في حجته.

{لاَ تَخَافُونَ} حال من المحلقين والمقصِّرين ، والتقدير: غير خائفين.

{فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ} أي علم ما في تأخير الدخول من الخير والصلاح ما لم تعلموه أنتم.

وذلك أنه عليه السلام لما رجع مضى منها إلى خَيْبر فافتتحها ، ورجع بأموال خيبر وأخذ من العدة والقوة أضعاف ما كان فيه في ذلك العام ، وأقبل إلى مكة على أهبة وقوّة وعُدَّة بأضعاف ذلك.

وقال الكلبي: أي علم أن دخولها إلى سنة ولم تعلموه أنتم.

وقيل: علم أن بمكة رجالاً مؤمنين ونساء مؤمنات لم تعلموهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت