فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416083 من 466147

تأكيداً لبيان صدق الله في رسوله الرؤيا ، وذلك لأنه لما كان مرسلاً لرسوله ليهدي ، لا يريد ما لا يكون مهدياً للناس فيظهر خلافه ، فيقع ذلك سبباً للضلال ، ويحتمل وجوهاً أقوى من ذلك ، وهو أن الرؤيا بحيث توافق الواقع تقع لغير الرسل ، لكن رؤية الأشياء قبل وقوعها في اليقظة لا تقع لكل أحد فقال تعالى: {هُوَ الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بالهدى} وحكى له ما سيكون في اليقظة ، ولا يبعد من أن يريه في المنام ما يقع فلا استبعاد في صدق رؤياه ، وفيها أيضاً بيان وقوع الفتح ودخول مكة بقوله تعالى: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدين كُلّهِ} أي من يقويه على الأديان لا يستبعد منه فتح مكة له و (الهدى) يحتمل أن يكون هو القرآن كما قال تعالى: {أُنزِلَ فِيهِ القرآن هُدًى لّلنَّاسِ} [البقرة: 185] وعلى هذا {دِينَ الحق} هو ما فيه من الأصول والفروع ، ويحتمل أن يكون الهدى هو المعجزة أي أرسله بالحق أي مع الحق إشارة إلى ما شرع ، ويحتمل أن يكون الهدى هو الأصول و {دِينَ الحق} هو الأحكام ، وذلك لأن من الرسل من لم يكن له أحكام بل بين الأصول فحسب ، والألف واللام في الهدى يحتمل أن تكون للاستغراق أي كل ما هو هدى ، ويحتمل أن تكون للعهد وهو قوله تعالى: {ذلك هُدَى الله يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاء} [الزمر: 23] وهو إما القرآن لقوله تعالى: {كتابا متشابها مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ} [الزمر: 23] إلى أن قال: {ذلك هُدَى الله يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاء} [الزمر: 23] وإما ما اتفق عليه الرسل لقوله تعالى: {أُوْلَئِكَ الذين هَدَى الله فَبِهُدَاهُمُ اقتده} [الأنعام: 90] والكل من باب واحد لأن ما في القرآن موافق لما اتفق عليه الأنبياء وقوله تعالى: {وَدِينِ الحق} يحتمل وجوهاً: أحدها: أن يكون الحق اسم الله تعالى فيكون كأنه قال: بالهدى ودين الله ، وثانيها: أن يكون الحق نقيض الباطل فيكون كأنه قال: ودين الأمر الحق وثالثها: أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت