وَمِنْهَا: مَا سَبّبَهُ سُبْحَانَهُ لِلْمُؤْمِنِيِنَ مِنْ زَيادَةِ الْإِيمَانِ وَالْإِذْعَانِ وَالانْقِيَادِ عَلَى مَا أَحَبّوا وَكَرِهُوا، وَمَا حَصَلَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنْ الرّضَي بِقَضَاءِ الله وَتَصْدِيقِ مَوْعُودِهِ، وَانْتِظَارِ مَا وُعِدُوا بِهِ، وَشُهُودِ مِنّةِ الله وَنِعْمَتِهِ عَلَيْهِمْ بِالسّكِينَةِ الّتِي أَنْزَلَهَا فِي قُلُوبِهِمْ أَحْوَجَ مَا كَانُوا إلَيْهَا فِي تِلْكَ الْحَالِ، الّتِي تُزَعْزَعُ لَهَا الْجِبَالُ، فَأَنْزَلَ الله عَلَيْهِمْ مِنْ سَكِينَتِهِ مَا اطْمَأَنّتْ بِهِ قُلُوبُهُمْ، وَقَوِيَتْ بِهِ نُفُوسُهُمْ، وَازْدَادُوا بِهِ إيمَانًا. وَمِنْهَا: أَنّهُ سُبْحَانَهُ جَعَلَ هَذَا الْحُكْمَ الّذِي حَكَمَ بِهِ لِرَسُولِهِ وَللْمُؤْمِنِينَ سَبَبًا لِمَا ذَكَرَهُ مِنْ المُغْفِرَةِ لِرَسُولِهِ، مَا تَقَدّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخّرَ وَلإِتْمَامِ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِ، وَلهِدَايَتِهِ الصّرَاطَ المُسْتَقِيمَ، وَنَصْرِهِ النّصْرَ