وأخرج أحمد والنسائي والحاكم وصححه وابن جرير وأبو نعيم في الدلائل وابن مردويه عن عبد الله بن مغفل قال:"كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصل الشجرة التي قال الله في القرآن، وكان يقع من أغصان تلك الشجرة على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب وسهيل بن عمرو بين يديه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم فأخذ سهيل بيده، قال: ما نعرف الرحمن ولا الرحيم، أكتب في قضيتنا ما نعرف. قال: أكتب: باسمك اللهم وكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله أهل مكة، فأمسك سهيل بيده وقال: لقد ظلمناك إن كنت رسوله، أكتب في قضيتنا ما نعرف، فقال: أكتب هذا ما صالح محمد بن عبد الله، فبينا نحن كذلك إذ خرج علينا ثلاثون شاباً عليهم السلاح، فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ الله بأسماعهم. ولفظ الحاكم: بأبصارهم. فقمنا إليهم فأخذناهم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل جئتم في عهد أحد، أو هل جعل لكم أحد أماناً فقالوا: لا. فخلى سبيلهم فأنزل الله {وهو الذي كف أيديهم عنكم} ".