فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416041 من 466147

ومعنى أنها كلية. أنها قاطعة مفيدة لكل الأمة، حتى يحصل من قتل الترس مصلحة كل المسلمين، فإن لم يفعل قتل الكفار الترس، واستولوا على كل الأمة.

ومعنى كونها قطعية: أن تلك المصلحة حاصلة من قتل الترس قطعا.

والمصلحة بهذه القيود لا خلاف في اعتبارها، لأن الفرض أن الترس مقتول قطعا، إما بأيدي العدو، فتحصل المفسدة العظيمة التي هي استيلاء العدو على كل المسلمين، وإما بأيدي المسلمين، فيهلك العدو وينجو المسلمون أجمعون.

ولا خلاف بين العلماء أنه لا يجوز تعمد المسلمين المتترس بهم بالقتل، وهل تجب الدية والكفارة؟ اختلف العلماء:

فقال الحنفية: لا دية ولا كفارة.

وقال الشافعية والثوري: تجب الدية والكفارة.

7 -لم يكن منع أهل مكة المشركين من دخول المؤمنين المسجد الحرام لسبب معقول، وإنما بدوافع الأنفة أو الحمية الجاهلية التي لا يؤيدها دليل ولا برهان، دفعتهم عصبيتهم لآلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون اللَّه تعالى، والأنفة من أن يعبدوا غيرها.

كذلك حملتهم تلك العصبية لوثنية الجاهلية على الامتناع من كتابة «بسم اللَّه الرحمن الرحيم» و «محمد رسول اللَّه» في مقدمة الصلح.

8 -أما المؤمنون فقد أنزل اللَّه عليهم الطمأنينة والوقار، وثبّتهم على الرضى والصبر والتسليم، ولم يدخل قلوبهم ما أدخل في قلوب أولئك من الحمية والغضب، وألزمهم كلمة «لا إله إلا اللَّه» لأنهم كانوا أحق بها من كفار مكة، لأن اللَّه تعالى اختارهم لدينه وصحبة نبيه. انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 26/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت